رمضان ، خاصّة في كتابه « أن تكون مسلماً أوروبّياً » ، وصفها بأنّها نظرية ، وبأنّه فشل في أن يضمّن كتابه تقييماً موضوعياً للواقع غير الموات الذي يواجهه المسلمون في أوروبّا ، وأنّه ليس هناك حرّية دينية بالقدر الذي يتحدّث عنه في أوروبّا ، وأنّه بذلك وقع فيما حذّر منه غيره من عدم قراءة الواقع بشكل جيّد .
طاهر الجزائري
طاهر بن محمّد صالح بن أحمد بن موهوب السمعوني الجزائري : بحّاثة ، لغوي ، أديب ، مصلح كبير .
ولد في دمشق سنة 1852 م ، والتي هاجر والده إليها سنة 1847 م ، وكان من قضاة المالكية في الجزائر ، وعندما استقرّ في دمشق أصبح مفتياً للمالكية فيها .
درس الشيخ طاهر في مدارس دمشق ، حيث دخل إلى المدرسة الجقمقية ، وتخرّج على يد الشيخ عبد الرحمان البوشناقي ، فأتقن مبادئ العلوم المختلفة .
اتّصل بالشيخ عبد الغني الميداني الذي كان له تأثير كبير على شخصية الشيخ طاهر ، وقد أنشأه على الأُصول العلمية الصحيحة ، ومحاربة الخرافات ، والتسامح الديني . ويذكر أنّ الشيخ عبد الغني الميداني قد حال سنة 1860 م بدمشق دون تعدّي فتيان المسلمين على جيرانهم المسيحيّين ، فأنقذ أُلوفاً من القتل في تلك الفتنة المشؤومة ، وقد تأثّر الشيخ طاهر به ، فكان يأخذ من أصل الشريعة باجتهاده الخاصّ ، ولا يعادي أئمّة المذاهب المعروفة ، وكان من عادته أن يصحب أصحاب الفِرق المختلفة مهما كانت طريقتهم .
تعلّم الشيخ طاهر الفرنسية والسريانية والعبرانية والحبشية والبربرية ، بالإضافة إلى إتقانه العربية والفارسية والتركية . وتولّى التعليم لأوّل أمره في المدرسة الظاهرية الابتدائية ، وألّف : « توجيه النظر إلى علوم الأثر » ، و « التبيان » ، وكان عضواً في « الجمعية الخيرية » التي أُسّست سنة 1877 م ، والتي استحالت إلى ( ديوان معارف ) في عهد والي الشام مدحت باشا .
عيّن الشيخ طاهر مفتشاً عامّاً على المدارس الابتدائية في عام 1877 م ، فألّف كتب