تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
إقامتنا في الغرب تساعدنا على جلاء الأمر وفصل ما هو من ثقافتنا عمّا هو من ديننا ، مدركين أنّ علينا مواجهة ثقافة جديدة نعيش فيها ونأخذ منها ما لا يتعارض مع أساسيّات ديننا حتّى نستطيع مواجهة التحدّيات الجديدة » . « إعادة النظر في النظرة القديمة التي تقسّم العالم إلى « نحن » التي نعبّر عنها ب « دار الإسلام ، في مقابل « هم » التي نعبّر عنها ب « دار الحرب » أو « دار العهد » ، في ضوء مراجعة كلّ مفهوم من تلك المفاهيم وما كان يعنيه في سياقه ، ومدى تحقّق ذلك المعنى أو عدم تحقّقه في الواقع الحالي » . ويطرح طارق رمضان بدلًا من تلك المفاهيم مفهوماً جديداً هو « دار الشهادة » ، ويعني الشهادة للرسالة الإسلامية أمام الناس . « إنّ ما يتضمّنه ديننا من قيم غير مبني على « الغيرية » ، نحن مسلمون طبقاً لقواعدنا الروحية وقيمنا العالمية ، وليس ذلك نابعاً من مضادّتنا للغرب أو لليهود أو المسيحيّين أو العلمانيّين . . إنّ عيشي في مجتمع علماني في الغرب جعلني أكثر قدرة على فهم عالمية رسالتي والقيم المشتركة بيني وبين مواطني » . « إنّ ما آخذه من حسن البنّا أو من غيره من المصلحين ليس هو النتائج التي وصلوا إليها ، بل الطريقة والمنهجية التي وصلوا بها لتلك النتائج ، إنّهم يقولون : إنّ لدينا القرآن والسنّة ، وعلينا أن نفهمهما فهماً سياقياً . . لقد فعلوا ذلك ، لقد فهموا النصوص في ضوء البيئة ، والآن أنا في أوروبّا عليّ اتّباع نفس المنهج في النظر والفهم » . والخلاصة : أنّ طارق رمضان يدعو إلى اندماج المسلمين في مجتمعاتهم الأوروبّية ، واستقلاليتهم مادّياً وفكرياً عن مسلمي الشرق ، وبناء مجتمع إنساني مشترك مع مواطنيهم في الغرب ، وذلك على أرضية ما يحملونه كمسلمين من قيم إنسانية عامّة ، وفي إطار نفي فكر المضادّة والغيرية ، وفي إطار فهم جديد للنصوص في ضوء متغيّرات العصر وفي ضوء الواقع الأوروبّي ، واختصاراً : إنّه يدعو لإسلام أوروبّي كما قيل ! وعلى قدر ما تلاقي هذه المقولات من ترحيب بقدر ما تثيره من جدل ، بل واعتراض ، سواء من المسلمين أم من غيرهم ؛ فقد وصف أحدهم - وهو إقبال صدّيقي - مقولات طارق