تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
السادسة عشرة من عمره . ومن ثمّ فقد كان أمامي كائن إنساني يمكنني أن أقول : إنّ قوّته الفكرية كانت كاسحة بشكل خاصّ » . تلقّى طارق تعليمه الأوّل في مدارس جنيف الفرنسية وجامعتها ، حتّى حصل على الماجستير والدكتوراه في الفلسفة والأدب الفرنسي ، وخلال مراحل دراساته العليا بدأ العمل في تدريس الأدب الفرنسي بمدارس جنيف لعدّة سنوات . وخلال تلك الفترة عمل عميداً لمؤسّسة ثانوية عليا وهو في الخامسة والعشرين من عمره ! ولأنّه كان ذا اهتمام خاصّ بالدراسات الإسلامية فقد سافر عام 1992 م إلى مصر لمتابعة دراساته الإسلامية لمدّة عام . وإضافة للدراسة الأكاديمية والترقّي فيها انخرط طارق خلال تلك الفترة من حياته في النشاط الاجتماعي الإنساني المنفتح على البشر من كافّة الملل والنحل . فقد كان آنذاك مشتركاً فيما يعرف بنشاط الروابط ، وكان له اهتمام خاصّ بالعالم الثالث ، وهو ما ترجمه في الثمانينيات بإنشاء رابطة مدرسية تعليمية للتضامن ضدّ التهميش والاستبعاد في مجتمع جنيف ، وكذا في بلدان العالم الثالث . وقد قامت الرابطة بتنظيم رحلات وإعداد مشاريع إنسانية ، ومن خلال الرابطة أُتيح له العمل مع العديد من الروابط وجمعيات التضامن الأُخرى ، كجمعية
« quart - monde »
، وجمعية « أطبّاء بلا حدود » ، وجمعية « أرض البشر » ، وقد سافر في إطار تلك الرحلات والمشاريع إلى أمريكا الجنوبية للعمل مع جمعية « القساوسة الشغيلة » ، كما سافر للعمل الإنساني في كلّ من أفريقيا والهند . وفي بيانه الشهير الذي وجّهه لعلماء المسلمين عام 2005 م يربط تنفيذ الحدود بتوافر الظروف الموضوعية - شروط تطبيق الحدود - لإقامتها ، وهو ما يجادل طارق رمضان في عدم توافرها اليوم في أغلب دول العالم الإسلامي ، حيث يندر القضاء العادل والحدّ الأدنى من المعيشة الكريمة للمسلم ، وهو بحسب ذلك لا يعارض الحدود ابتداءً . وقد وضع العديد من المؤلّفات ، وهي بالفرنسية والإنجليزية والإسبانية . وقد احتلّ طارق رمضان المرتبة الخامسة ضمن أبرز المفكّرين على مستوى العالم