تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
في قائمة عشرين شخصية أكثر تأثيراً على مستوى العالم الإسلامي لعام 2008 م ، في استطلاع دولي أجرته مجلّتا « فورين بولسي » و « بروسبكت » الأمريكية والبريطانية على التوالي . امتزاج المكوّن الإسلامي والمكوّن الإنساني والغربي في شخصية طارق رمضان أثمر عن مفكّر إسلامي شاب من الجيل الثاني للمسلمين في أوروبّا ، يطرح نفسه من خلال كتاباته وأحاديثه كامتداد أوروبّي لمدرسة الإصلاح والتجديد التي كان جدّه أحد حلقاتها . على أنّه كما يقول : « يضع حسن البنّا في عصره ومجتمعه وسياقه . فقد تعلّمت منذ وقت مبكّر قرب والدي أن اتّخذ موقفاً نقدياً ، وأن أُدرج الإخلاص للإصلاح في عين اللحظة التي يتعيّن عليّ فيها تطوير ونقد وتشجيع فكر أصيل والابتكار في مسألة العلاقة بالسياق ، وهذا ما لم أتوقّف عن فعله مع فكر حسن البنّا ، كما هو مع فكر أيّ مفكّر آخر : الدراسة ، الفهم ، تحديد السياق ، الانتقاء ، والمواءمة » . وفي إطار هذا الفكر التجديدي أصدر طارق رمضان عدّة كتب ، لعلّ أشهرها : أن تكون مسلماً أوروبياً ، مسلمو الغرب ومستقبل الإسلام ، الإسلام والغرب وتحدّي الحداثة ، المسلمون في فرنسا ، الطريق إلى التعايش . إنّ المقولات التي يطرحها طارق رمضان في كتاباته وأحاديثه تدور حول عدّة نقاط وردت في حديثه المنشور على موقع
NFB
أخبار من بنغلاديش : « إنّ الأولوية الأُولى - إذا كنّا نفكّر في الإصلاح والتجديد على أرضية إسلامية - هي إصلاح الطريق التي نقرأ بها النصوص ونفهمها بها حتّى نستطيع قراءة تلك النصوص في إطار السياق والبيئة التي نعيش فيها ، والتي توضّح لنا عالمية وديمومة بعض القواعد الإسلامية ، وضرورة فهم بعض التعاليم الأُخرى في سياقها الخاصّ . نحن نحتاج لفهم النصّ بهذا الشكل ، ونحتاج لفهم الواقع حتّى نستطيع إصلاح العالم . نحن بحاجة لفهم عالمية قيمنا ، وأنّ بإمكاننا أن نتشارك فيها مع الآخرين من مواطنينا الذين نعيش فيما بينهم » . « نحن نخلط في إطار مفهومنا للهوية بين ثقافاتنا الأصلية وتعاليم الإسلام ، ولعلّ
موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 511 | محمد الساعدي