وفي تاريخ 9 / 1 / 1978 م اندلعت انتفاضة إيرانية ردّاً على موقف النظام من الإمام وفكره ، فقُتل في مدينة قم بعض طلّاب العلوم الدينية الثائرين ، ومن هناك انتشرت الانتفاضات في مختلف أنحاء إيران ، ولذكراهم أُقيمت مجالس العزاء ، فزادت من تعبئة الجماهير .
وهكذا أخذت دورات العنف الرسمي تؤجّج دورات التمرّد الشعبي على النظام ، وكان الإمام يعتبر ما يحدث : « من الألطاف الإلهية الخفيّة » .
انتشرت الانتفاضات الشعبية في مدن تبريز ويزد وجهرم وشيراز وإصفهان وطهران إلخ . . ومعها انتشرت نداءات الإمام وخطبه المسجّلة على أشرطة .
في المقابل أعلن نظام الشاه الأحكام العرفية في إحدى عشرة مدينة ، وبدّل رئيس الحكومة ؛ للحؤول دون انتشار الانتفاضة وتحوّلها إلى ثورة .
في تاريخ 24 / 9 / 1978 م أقدم نظام بغداد على محاصرة منزل الإمام الخميني في النجف ، وجرى إبلاغه بضرورة وقف نشاطه السياسي ضدّ النظام الإيراني ، وإلّا تعرّض للنفي .
وحين أصرّ الإمام على مواصلة نضاله جرى نفيه إلى الكويت في 24 / 10 / 1978 م ، غير أنّ الحكومة الكويتية منعته من دخول أراضيها ، فقرّر الهجرة إلى باريس مع ابنه السيّد أحمد الخميني .
في تاريخ 6 / 10 / 1978 م وصل الإمام إلى باريس ، وأقام لدى أحد المهاجرين الإيرانيّين في « نيفل لشاتو » من ضواحي باريس . هناك أقام الإمام الخميني أربعة أشهر ، وجعل من مقامه مركزاً للإعلام العالمي نظراً لما كان يحدث في إيران .
من منفاه أعلن الإمام « تشكيل مجلس قيادة الثورة » .
في 16 / 1 / 1979 م غادر الشاه البلاد بداعي العلاج ، ممّا أعطى إشارة البدء بإسقاط النظام .
وفي 1 / 2 / 1979 م عاد الإمام منتصراً إلى طهران .
موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 390
مساهمون: محمد الساعدي
ص٣٩٠