تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
بعد ذلك صادقت الحكومة الإيرانية على « لائحة الحصانة القضائية » الممنوحة للمستشارين السياسيّين والعسكريّين الأميركيّين ، ممّا أثار الإمام الخميني بشدّة ، وجعله يصف ما يحدث بأنّه « خيانة » ، فأخذ يعبّئ الجمهور المليوني ، ويعدّ العدّة لإلقاء خطاب سياسي وشيك . في تاريخ 3 / 11 / 1964 م قامت قوّات النظام بمحاصرة منزل الإمام الخميني واعتقلته ، ثمّ اقتادته مباشرة إلى مطار مهر آباد ( طهران ) ، حيث جرى نفيه إلى أنقرة ، ومنها إلى مدينة بروساي ( تركيا ) ، وهناك تعاونت الأجهزة الأمنية التركية والإيرانية لمنع الإمام الخميني من القيام بأيّ نشاط سياسي . أقام الإمام الخميني في تركيا أحد عشر شهراً فيما كان نظام الشاه يقضي على « بقايا المقاومة » في إيران . هناك في منفاه التركي وضع الإمام الخميني كتاب : « تحرير الوسيلة » ، حيث تناول للمرّة الأُولى مسائل الأحكام المتعلّقة بالجهاد والدفاع والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في ضوء القضايا المعاصرة وبشكل فتاوى مرجعية . في 5 / 10 / 1965 م نُقل الإمام مع ولده السيّد مصطفى من منفاه التركي إلى منفاه العراقي ، حيث أقام في مدينة النجف الأشرف . في حوزة النجف انكبّ الإمام على الخميني على التدريس الفقهي لمرحلة التخرّج ( البحث الخارج ) ، وتناول الأُسس الفلسفية لنظام « الحكومة الإسلامية » المشهورة بمحاضراته عن « ولاية الفقيه » ، وفي الوقت نفسه كان يتابع أحادث إيران والعالم الإسلامي ، ويقيم قنوات اتّصال مع الداخل الإيراني ، وأفتى بضرورة « تقديم الدعم العسكري والاقتصادي لثورة الشعب الفلسطيني والبلدان التي تتعرّض للاعتداءات الصهيونية » واعتبار ذلك واجباً شرعياً . في تاريخ 23 / 10 / 1977 م جرى اغتيال الابن البكر للإمام السيّد مصطفى الخميني ، فأُقيمت له مراسم العزاء في إيران ، وشكّلت « نقطة الانطلاق لانتفاضة الحوزات الدينية ثانية » .