تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
اللغات والترجمة بجامعة الأزهر سبعة وعشرين عاماً ، وفي كلّية البنات جامعة الأزهر أربع سنوات أُخرى ، وفي كلّية الفنون جامعة حلوان عاماً واحداً ، ثمّ وقع عليه الاختيار عضواً في مجمع اللغة العربية بالقاهرة ، وعمل لفترة أُستاذاً زائراً بجامعة بغداد ، وعيّن في وظيفة أُستاذ كرسي غير متفرّغ بكلّية الآداب جامعة عين شمس . لم يتوقّف عطاء الدكتور حسين المصري عند أسوار الجامعة ، بل شغل نفسه بالصحافة قبل الدكتوراه وبعدها بنشر المقالات والقصائد في كثير من الصحف والمجلّات المصرية والعربية ، مثل « اللواء الجديد » و « منبر الشرق » و « قافلة الزيت » السعودية و « الأديب » اللبنانية و « الورود » السورية ، إضافة إلى خمسة وعشرين جريدة ومجلّة أُخرى . وكان شغله الشاغل هو الدراسات الفارسية والتركية وعقد المقارنات بينها ، وقد أتاحت له الصحف نشر هذا الاتّجاه على نطاق أوسع على القارئ العربي غير المتخصّص ، وكان ذلك بمثابة تمهيد لإيقاظ الوعي بوجود تراث إسلامي لم يكن للناس إلف به من قبل ، فأصبح لمجيب المصري في ذلك الريادة ؛ إذ صحّح المفاهيم السائدة لدى المثقّفين ؛ فكثير منهم كان يهوّن من قيمة الأدب التركي وينكره في بعض الأحيان ، فأوضح أنّ هذا وهم ، وأنّ الأدب التركي القديم هو الأدب الإسلامي الحقّ ؛ لأنّه تأثّر في أعماقه بالأدب الفارسي الذي تأثّر من قبل بالأدب العربي والتراث الإسلامي في أُصوله وفروعه ، كما أنّ الأدب التركي الحديث يقف على قدم المساواة مع الأدب الأُوروبّي في روائعه ؛ لأنّه متأثّر به مستمدّ منه ، وهذا ما يقال عن أدب اللغة الأوردية ، وهي لغة شبه القارّة الهندية عموماً وباكستان خصوصاً . رشّح الدكتور حسين مجيب المصري للتدريس في جامعة بغداد ، وكرّمه الأساتذة الأتراك بدعوته إلى إسطنبول ، وأصرّ البروفيسور جتين رئيس قسم اللغات الشرقية بجامعة إسطنبول على تقبيل يده ، ودرّس أيضاً في جامعة أنقرة وقونية ، ودعي إلى باكستان ثلاث مرّات : الأُولى عام 1395 ه / 1975 م ، وبعد ذلك بعامين دُعي للاشتراك في مؤتمر عقد عن الشاعر الباكستاني محمّد إقبال في مدينة لاهور ، وألقى بحثاً عن إقبال والقرآن ، ثمّ دعي