تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
8 - محاربة الطرقية والبدعية وكلّ أشكال الخرافة . 9 - مقابلة الملوك والقادة والرؤساء العرب والمسلمين وزعماء أحرار العالم . 10 - الرحلات الإصلاحية الكثيفة في شرق العالم وغربه وشماله وجنوبه . وقد ضعفت قواه ، وتراجعت فتوّته ، وأُصيب بالعديد من الأمراض ، فاعتلّت صحّته ، فلقد أصابه مرضا الربو وضيق التنفّس والسكّري نتيجة الإرهاق ، وتوجّب عليه العلاج والسفر إلى أوروبّا لإجراء عملية جراحية ، ولكن اندلاع ثورة الجزائر أنساه كلّ شيء ، فظلّ في حركة دائبة ، ولمّا استحكمت العلل فيه والأمراض نصحه بعض الإخوان بالسفر إلى أوروبّا أو إلى تركيا للاستطباب فيها ، وبحكم كونه ممثّلًا لجبهة التحرير الوطني الجزائرية بتركيا فقد اتّجه إليها مباشرة أواخر سنة 1958 م ، ولكنّه لم يكد يبدأ العلاج فيها حتّى حمل إلى المستشفى الكبير بأنقرة ، وفيها توفّي يوم 12 / مارس / 1959 م من ثقل الأمراض المزمنة التي استشرت في جسده المجاهد والتي كان يعاني منها ، وبها دفن ، ثمّ نقل رفاته إلى الجزائر يوم 12 / مارس / 1987 م . وقد كتب عن مجهوداته وتأثيراته تلميذه الشيخ محمّد الأكحل شرفاء يصفها ويعدّدها ، فقال : « إنّ نفس الورتيلاني العظيم من تلك الفئة الأُولى الأصيلة ، تلك التي تشبه المعدن الذهبي ، ذلك الذي يصهر بالنار ، ولكنّه يخرج منها ألمع ما يكون بريقاً ، وأنقى ما يكون من الشوائب . وهذا نفس ما حدث للفضيل ، فلقد مرّت عليه كما تمرّ على الأفذاذ العباقرة ظروف عابسة حسبها الناس حجباً صفيقاً بين ماضيه ومستقبله ، ولكنّها سرعان ما انقشعت كما تنقشع السحب الثقال عن وجه الشمس ، فأشرف الورتيلاني من جديد على دنيا الإسلام والعروبة بالأضواء الكاشفة ، فأنار طريق الكفاح من جديد ، وفتح جبهة الجهاد من جديد ، وتبوّأ مركزه العظيم بين أساطين النهضة الإسلامية في العالم الإسلامي » . ( انظر ترجمته في : مجلّة رسالة التقريب / العدد : 75 / صفحة : 151 - 170 ) .

حسنين محمّد مخلوف

حسنين بن محمّد بن مخلوف العدوي المالكي : مفتي الديار المصرية ، فقيه ومحدّث
موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 339 | محمد الساعدي