تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
وفي مصر كان له تاريخ حافل بالمآثر والأمجاد ، كما كان سجلّه الدعوى والحركي والديني والعلمي عظيماً في تلك الفترة ، والتي بدأها بمتابعة دراسته في جامع الأزهر ، إلى حصوله منه على شهادة العالمية الأزهرية ، ثمّ تعيينه رئيساً ممثّلًا لجمعية العلماء المسلمين الجزائريّين في مصر إلى غاية التحاق الشيخ البشير الإبراهيمي سنة 1952 م ، ثمّ تعيينه عضواً فاعلًا في جماعة الإخوان المسلمين . وكثيراً ما كان الشيخ حسن البنّا ينيبه في الخطابة عنه في الكثير من المناسبات ، ولا سيّما دروسه ومحاضراته الإرشادية الأُسبوعية . كما كانت له العديد من التدخّلات والمشاركات النضالية السياسية والفكرية والأدبية والدينية في جماعة الإخوان والمسلمين وجمعية الشبّان المسلمين بمصر وفي بعض الأقطار العربية الأُخرى ، وكذلك علاقته الإصلاحية والدعوية الوطيدة بجماعة « عبّاد الرحمان » ببيروت ، والتي اعترفت بجميله في خدمة الدعوة الإسلامية ، فطبعت مقالاته النارية الثائرة التي كان يعرّف فيها بعدالة القضية الجزائرية الرازحة تحت نير الاستعمار الفرنسي سنة 1956 م ، ثمّ أعادت طباعتها سنة 1963 م ، ثمّ شارك في ثورة اليمن ضدّ السلطان يحيى حميد الدين سنة 1948 م ، وحكم عليه بالإعدام ، ممّا اضطرّه للهرب إلى سورية ولبنان . ومع حلول سنة 1949 م قام الشيخ الفضيل بإنشاء مكتب جمعية العلماء المسلمين الجزائريّين بالقاهرة ، وعمل به ممثّلًا للجمعية . وقد قام بعدها بالاتّصال بقادة دول المشرق العربي والإسلامي بهدف استقبال الطلبة الجزائريّين للدراسة فيها ، فلبّت دعوته الكثير من الدول التي توافد عليها طلّاب جمعية العلماء المسلمين الجزائريّين لإتمام دراستهم العليا فيها . ثمّ انضمّ إلى صفوف الثورة التحريرية من أوّل يوم ، وقدّم هو والشيخ البشير الإبراهيمي بيان جمعية العلماء المسلمين الجزائريّين من مصر المؤيّد والمناصر للثورة التحريرية ، وقدّم الكثير من أجل التعريف ونصرة القضية الجزائرية ، كما أكثر من الترحال في سبيل الجزائر ، إلى أن انتقل إلى تركيا ممثّلًا للثورة الجزائرية فيها ، وقد استطاع أن يبدّل الموقف