تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
من المؤمنين بفكرة التقريب العاملين على أن يدرك المسلمون جميعاً مزاياها ، وما تؤدّي إليه من جمع كلمتهم ، وتوحيد أهدافهم ، وظهورهم في العالم الحاضر بالمظهر الكريم اللائق بعظمتهم وسمو شريعتهم ونبل غايتهم ، كما كانوا في الماضي قبل أن تعدو عليهم عوادي الفتن وتجرفهم أمواج الضغائن والإحن . إنّ الإسلام هو دين الوحدة كما هو دين التوحيد ، وقد حرصت شريعته الخالدة على أنّ تقرّ في الناس أُسس التضامن والتكافل الاجتماعي ، والتعاون على البرّ والتقوى ، وعلى أن تنزع من بينهم أسباب العداوات والضغائن وما ينزغ به الشيطان بينهم ليفشلوا وتذهب ريحهم . وهذه هي القواعد الخمس التي بني عليها هذا الدين المتين ، ترمي كلّها إلى توطيد أمر المسلمين على الوحدة والأُلفة واتّفاق الغاية . . . ثمّ إنّنا نرى الإسلام كما يشرّع أسباب التآلف والتجمّع ينهى عن أسباب التقاطع والتفرّق ، فهو لا يعتبر رابطة تربط المسلمين إلّارابطة الدين ، فلا جنسية ولا شعوبية ولا تفريق بالألوان أو اللغات أو القبائل . . . وإنّ إصلاح الأفكار ، وتنقية الصدور من الأحقاد والأضغان ، والدعوة إلى الأُلفة والاتّفاق ، والرجوع إلى الينابيع الأُولى الصافية للدين ، هي أساس نجاح الأُمّة ، وإفاقتها من غفوتها ، ونهوضها من كبوتها » . ( انظر ترجمته في : موسوعة أعلام الفكر الإسلامي : 276 - 277 ، موسوعة ألف شخصية مصرية : 216 - 217 ، الموسوعة العربية العالمية 22 : 460 ، تتمّة الأعلام 1 : 140 - 142 ، إتمام الأعلام : 126 ، النهضة الإسلامية في سير أعلامها المعاصرين 5 : 84 - 96 ، نثر الجواهر والدرر 2 : 1790 - 1792 ، المعجم الوسيط فيما يخصّ الوحدة والتقريب 1 : 214 - 215 ) .

حسين البروجردي

السيّد حسين بن علي بن أحمد بن علي نقي بن جواد بن مرتضى الحسني الطباطبائي البروجردي : من مشاهير علماء الإمامية وأكابر مراجع التقليد والإفتاء ، ومن روّاد حركة التقريب بين المذاهب الإسلامية . ولد في « بروجرد » بإيران سنة 1292 ه ، والتحق بمدرسة « نور بخش » الدينية ، ثمّ انتقل إلى أصفهان سنة 1309 ه ، فتتلمذ في الفقه وأُصوله والفلسفة على بعض الأساتذة ،