عليه ، وبتخصيص مبلغ عشرة آلاف جنيه لمساعدة منكوبي الأصنام .
كما كانت له علاقات وطيدة مع زعماء العالم وأحراره ، فقد قابل مرّة الزعيم الهندي جواهر لآل نهرو ، والزعيم الباكستاني محمّد علي جناح ، والزعيم الأندونيسي أحمد سكارنو ، وزعيم الجماعة الإسلامية السيّد أبا الأعلى المودودي ، وزعيم مسلمي الهند الشيخ أبا الحسن الرابع الندوي ، وغيرهم من الزعماء السياسيّين والدينيّين .
كما التقى الورتيلاني في بيروت بآية اللَّه الكاشاني قائد النهضة الإسلامية الإيرانية حينذاك بعد الهجرة الجبرية من بلادهما إلى بلاد الشام . وقد تكرّرت هذه اللقاءات التقريبية الداعية إلى البحث عن سبل التقريب بين المذاهب الإسلامية وتقوية المناهج الوحدوية في الوسط الإسلامي ، وكانت الحوارات في غاية الأهمّية ، وقد تمخّض عنها ولادة إقامة مؤتمر وحدوي إسلامي ، يقام هذا المؤتمر إمّا في لبنان وإمّا في طهران ، ويتطرّق فيه إلى مواضيع تهمّ العالم الإسلامي وتؤدّي إلى الوحدة والمحبّة والأُخوّة الإسلامية ، وتقدّم الدعوة إلى كبار العلماء والمثقّفين المسلمين لمناقشة العناوين المشار إليها .
وقد تنوّعت أساليب الشيخ الفضيل الورتيلاني الدعوية والإصلاحية والتربوية والتغييرية ، بحيث لم يترك وسيلة ناجعة يستطيع أن يوصل بها رسائله التوعوية إلّا واستثمرها أيّما استثمار . ويمكن حصر وسائله وأساليبه الدعوية والإصلاحية في الوسائل التالية :
1 - التربية والتعليم والتدريس في المدارس .
2 - الخطب والدروس الدينية والمواعظ المسجدية .
3 - الانخراط وتأسيس الجمعيات الوطنية والمحلّية والعربية والإسلامية العالمية .
4 - الكتابة في الصحف والمجلّات الجزائرية والعربية والإسلامية .
5 - حضور المؤتمرات والندوات والتجمّعات الخاصّة والعامّة .
6 - ربط الصلة بالمشرق العربي لغةً وروحاً وانتماءً .
7 - إحياء قيم وماضي وتاريخ وأمجاد الجزائر في نفوس الشعب الجزائري .
موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 338
مساهمون: محمد الساعدي
ص٣٣٨