كأبي المعالي الكلباسي ، ومحمّد تقي المدرّس ، ومحمّد الكاشاني ، وغيرهم .
قصد النجف الأشرف سنة 1319 ه ، فحضر الأبحاث العالية على الآخوند الخراساني وشيخ الشريعة الأصفهاني ، وعاد إلى بروجرد سنة 1328 ه ، فأكبّ على المطالعة والتحقيق والدراسة والتدريس ، حتّى أصبح من مراجع الدين ، وأقام في مدينة قم سنة 1364 ه .
كان رجلًا زاهداً سخياً متهجّداً عزيز النفس غيوراً على مصالح الإسلام والمسلمين .
من مؤلّفاته : المسائل الفقهية ، حاشية على نهاية الشيخ الطوسي ، حاشية على كفاية الآخوند ، ترتيب أسانيد الكافي ، ترتيب أسانيد التهذيب ، تعليقة على الوسائل ، بيوتات الشيعة ، تعليقة على منهج المقال .
توفّي بمدينة قم سنة 1380 ه ، ودفن هناك .
وقد كان السيّد يعدّ البحث والدراسة في كتب وفتاوى أهل السنّة من المقدّمات اللازمة لفهم الاجتهاد والفقه . وهو من المهتمّين بقضية الوحدة بين المسلمين ، ويعتقد بأنّ معالجة هذه القضية من الواجبات الحيوية لكلّ عالم شيعي ، ويتعيّن عليه السعي لتوطيدها وتحقيقها ، وكانت لديه رغبة عميقة لإيجاد نوع من حسن التفاهم بين الفريقين .
وقد بارك وعاون وعاضد تأسيس دار التقريب بين المذاهب الإسلامية بالقاهرة ، وكانت له علاقات وتبادل رسائل طيّبة مع بعض مشايخ الأزهر ، كالشيخ عبد المجيد سليم والشيخ محمود شلتوت .
وكان يؤكّد على التركيز على النقاط المشتركة بين جميع الفرق حتّى تنتشر الأُلفة والمحبّة والمودّة بين أتباع تلك الفرق ، بحيث تتحوّل هي وأتباعها إلى يد واحدة ضدّ أعداء الإسلام .
ولمعرفة متانة العلاقات الودّية فيما بين السيّد البروجردي وبعض أعلام أهل السنّة أستعرض هنا الرسالة التي بعثها إليه الشيخ عبد المجيد سليم في إحدى المرّات ، وهذا نصّها :
« بسم اللَّه الرحمن الرحيم
موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 342
مساهمون: محمد الساعدي
ص٣٤٢