تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
الحميد بن باديس ، فتتلمذ على يديه ، وبعد تخرّجه تولّى التدريس معه في مدرسة التربية والتعليم بقسنطينة ، فتخرّج على يديه خلق كثير من التلاميذ الذين اضطلعوا بالعمل الإسلامي والثوري في الجزائر ، وأُعجب به الشيخ عبد الحميد بن بإدريس أيّما إعجاب ، وصار يصطحبه معه أينما ذهب ، ويتباهى به في كلّ مجلس ، ويستخلفه في غيابه من بعده في شؤون التربية والتعليم والإدارة ، كما كان يرسله ممثّلًا ونائباً عنه في الكثير من المناسبات التربوية والتعليمية والدينية والاجتماعية . اجتمعت جملة من العوامل الفطرية والمكتسبة لتجعل من شخصية الشيخ الفضيل الورتيلاني شخصية نابعة ومتميّزة في عصره . وأهمّ هذه العوامل هي : 1 - انتسابه لأُسرة كريمة ومحافظة ومشهورة بالعلم والأدب والفضل . 2 - تلقّيه تربية دينية وأخلاقية صالحة ، وبقاؤه وفياً لفطرته السمحة التي فطر اللَّه الناس عليها ، فلم يعرف عنه التبديل أو التغيير أو التحريف أو الانزلاق . 3 - ذكاؤه وفطنته وشجاعته وجرأته في الحقّ وثراء قدراته ومواهبه الفطرية المتعدّدة . 4 - حفظه للقرآن الكريم في سنّ مبكّرة ، وحفظه للأحاديث والأخبار الصحاح ، وتعلّمه اللغة العربية . 5 - تتلمذه على يد الشيخ المرحوم بعد الحميد بن باديس بالجامع الأخضر من سنة 1928 م إلى سنة 1932 م . 6 - تقريب الشيخ عبد الحميد له وتوليته بعض المهام التربوية والتعليمية والدينية والصحفية والدعوية . 7 - هجرته الدعوية المبكّرة إلى فرنسا بتكليف من جمعية العلماء المسلمين الجزائريّين لتولّي شؤون الجالية الإسلامية المهاجرة من سنة 1936 م إلى سنة 1940 م . 8 - تلقّيه تعليماً جامعياً عالياً في الأزهر الشريف من سنة 1942 م إلى سنة 1949 م ، وحصوله على شهادة العالمية في الشريعة وأُصول الدين . 9 - إقامته الطويلة والمثمرة في المشرق العربي منذ سنة 1942 م إلى وفاته سنة