تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
بالمحاماة في القاهرة حيث تدرّج محامياً ، وعمل في حقل المحاماة في مركز شبين القناطر لفترة قصيرة ، ورحل منها إلى سوهاج لأوّل مرّة في حياته دون سابق علم بها ودون أن يعرفه فيها أحد ، وبقي فيها حتّى عام 1924 م ، حيث التحق بسلك القضاء . كان أوّل عمله بالقضاء في « قنا » ، وانتقل إلى « نجع حمادي » عام 1925 م ، ثمّ إلى « المنصورة » عام 1930 م ، وبقي في « المنيا » سنة واحدة ، ثمّ انتقل إلى أسيوط ، فالزقازيق ، فالجيزة عام 1933 م ، حيث استقرّ سكنه بعدها بالقاهرة ، وتدرّج في مناصب القضاء ، فكان مدير إدارة النيابات ، فرئيس التفتيش القضائي ، فمستشاراً بمحكمة النقض . استقال من سلك القضاء بعد اختياره مرشداً عامّاً للإخوان عام 1951 م ، واعتقل للمرّة الأُولى مع إخوانه في 13 / يناير / 1953 م ، وأُفرج عنه في شهر مارس من نفس العام ، حيث زاره كبار ضبّاط الثورة معتذرين . اعتقل للمرّة الثانية أواخر عام 1954 م حيث حوكم ، وصدر عليه الحكم بالإعدام ، ثمّ خفّف إلى المؤبّد ، ونقل بعد عام من السجن إلى الإقامة الجبرية ؛ لإصابته بالذبحة ولكبر سنّه ، ورفعت عنه الإقامة الجبرية عام 1961 م . أُعيد اعتقاله يوم 23 / أغسطس / 1965 م في الإسكندرية ، وحوكم بإحياء التنظيم ، وصدر عليه الحكم بالسجن ثلاث سنوات ، على الرغم من أنّه جاوز السبعين ، وأُخرج لمدّة خمسة عشر يوماً إلى المستشفى ، ثمّ إلى داره ، ثمّ أُعيد لإتمام مدّة سجنه ، ومدّدت مدّة السجن - وذلك بعد انتهاء المدّة المقرّرة - حتّى تاريخ 15 / أُكتوبر / 1971 م ، حيث تمّ الإفراج عنه . انتقل إلى رحمة ربّه في الساعة السابعة صباح يوم الخميس 14 / شوّال / 1393 ه ، الموافق 11 / نوفمبر / 1973 م تاركاً بعض المؤلّفات ، منها : دعاة لا قضاة ، إنّ هذا القرآن ، الإسلام والداعية ( مجموعة كتابات جمعها أسعد سيّد أحمد ) . يروي الهضيبي أنّ علاقته بالإخوان قد بدأت منذ عام 1942 م ، وقد اقتنع بهذه الدعوة بالطريق العملي قبل الطريق النظري ، وذلك حين لمس من بعض أقاربه الفلّاحين إدراكاً لمسائل كثيرة في الدين والسياسة ليس من عادة أمثالهم الإلمام بها ، وخاصّة أنّهم كانوا شبه
موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 331 | محمد الساعدي