تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
أُميّين ، ولمّا علم أنّ ذلك يعود إلى الإخوان أُعجب بهذه الدعوة ، وأخذ يحرص على حضور خطب الجمعة في المساجد التي كان يخطب فيها مؤسّس الجماعة حسن البنّا . فمن هذا العام 1942 م بدأت صلته بالدعوة عن طريق مؤسّس الجماعة أثناء أحد زياراته لمدينة الزقازيق ، وكان بين الذين تلقّوا الدعوة رجلان من كبار المستشارين ، هما : محمّد بك العوارجي ، وحسن الهضيبي . وفي الثاني عشر من شهر فبراير 1949 م اغتال رجال ملك مصر الملك فاروق حسن البنّا ، فشغر بذلك مركز المرشد العامّ للدعوة ، وأخذ الإخوان يبحثون عن قائد آخر ، وأجمعت الهيئة التأسيسية على انتخاب حسن الهضيبي مرشداً عامّاً . وبقي الهضيبي يؤدّي عمله سرّاً نحو ستّة شهور ، كما أنّه لم يترك العمل في القضاء خلالها . ولمّا سمحت حكومة النحّاس باشا للهيئة التأسيسية للإخوان بالاجتماع طلب أعضاؤها من الهضيبي أن يرأس اجتماع الهيئة بصفته مرشداً للجماعة ، ولكنّه رفض طلبهم ؛ إذ اعتبر انتخابه من قبل الهيئة التأسيسية في المرحلة السرّية من الدعوة لا يمثّل رأي جمهور الإخوان ، وطلب منهم أن ينتخبوا مرشداً آخر غيره ، ولكنّ الإخوان رفضوا طلبه ، وقصدت وفود الإخوان من جميع مصر بيته ، وألحّت عليه بالبقاء كمرشد عامّ للجماعة ، وبعد أخذ وردّ وافق على مطالب وفود الإخوان ، وقدّم استقالته من القضاء ؛ ليتفرّغ للعمل في الإخوان المسلمين . وفي 17 / أُكتوبر / 1951 م أُعلن حسن الهضيبي مرشداً عامّاً لجماعة الإخوان المسلمين . وبدأ المرشد العامّ حياته الجديدة بالتعامل مع الأزمة مع الثورة من خلال سلسلة من الاعتقالات والمحاكمات ، وسجن أثناء ذلك ، ونقل عنه أنّه عذّب وحكم عليه بالإعدام ، ثمّ بدّل ذلك بالأشغال الشاقّة . يقول أحمد حسين زعيم « مصر الفتاة » : « لقد ضمّنا السجن الحربي في مارس 1954 م ، وأشهد أنّه كان معي كريماً ، وبي عطوفاً ، وأحسب أنّ أعظم تكريم له هو في تكريم الإخوان المسلمين . . ولقد سألني صحفي : ما رأيك في الإخوان في معركة فلسطين ؟ فأجبته بأنّه كان أعظم الأدوار ، حتّى لقد كانوا هم الذين أنقذوا الجيش المصري من الوقوع
موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 332 | محمد الساعدي