تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
خاصّة وجّهوا اعتذاراً لمسلمي أمريكا .

حسّان موسى

الدكتور حسّان موسى : مسؤول المجلس السويدي للأئمّة ، ومسؤول لجنة الدفاع عن شخصية الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله ضدّ التطاولات الغربية على الإسلام ورسوله ، وعضو الجمعية العمومية للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية . يقول في لقاءٍ معه أجرته مجلّة « رسالة التقريب » ما نصّه : « لم يعرف المجتمع الإسلامي التعصّب المذهبي إلّابعدما تدخّلت السياسة في صناعة القرار والحكم ، حيث إنّ في العهد الأوّل ، العهد النبوي الذي عاش فيه الصحابة الكرام وأهل بيته الأخيار ، جوّاً من التعارف والتحابب والتعايش والتقدير لأهل بيت النبي صلى الله عليه وآله ، ثمّ عندما تدخّلت السياسة في قضايا الأُمّة وأصبح هناك تجاذب في قضية الحكم ومن يحكم بدأ الصراع يظهر ، ولذلك ترتّب على ذلك آثار سلبية : أوّلًا : انقسام الأُمّة وتفرّقها . ثانياً : اعتداء على بعض المحرّمات ، كالاعتداء على أهل البيت عليهم السلام من قتل وتشريد وانتهاك بعض الحرمات . نجم عن ذلك أنّ الأعداء قد تدخّلوا بصبّ الزيت على النار ، كما أنّ هذه الآثار امتدّت إلى ظهور صراعات قبلية واجتماعية أدّت إلى خلق حالة تنافر بين الأُمّة ، بعدما كانت تجتمع تحت مظلّة واحدة . لهذا مع مرور الزمن ، ومع التراكمات التاريخية ومع الآلام والأحداث التي حدثت في تاريخ الأُمّة ظهرت هناك فِرق بعضها تنادي بالثأر لأهل السنّة ، وبعضها بالثأر لأهل البيت عليهم السلام ، ممّا أدّى إلى نشر ثقافة الثأر . لهذا دفعت الأُمّة إلى التشتت والتفرّق ، واستطاع أعداء هذه الأُمّة بهذه الصور المنحرفة وهذه التجاذبات الدخول والتأثير على بعض صنّاع القرار ، ممّا أدّى إلى الاستعانة بالعدوّ في كثير من الأحيان ، وتحويل الأُمّة الواحدة إلى دويلات هنا وهناك . لهذا أعتقد أنّ التقريب بين المذاهب هو أحد الطرق أو الطرائق التي تجمع بين الأُمّة وإلى وحدتها ، خاصّة في هذه الظروف ، ولا بدّ أن نقرّ أوّلًا وأخيراً أنّنا عندما ندعو إلى