تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
أنّه ينطلق من إيران ، هذه الدولة التي رفعت شعار ( الإسلام هو الحلّ ) ورفعت ( لا شرقية ولا غربية ، إسلامية إسلامية ) . أعتقد أنّ هذا المجتمع بحاجة إلى أن يُدعم من الخيّرين والعقلاء والشرفاء ، من كلّ العالم ، وأن لا يكون تحت مظلّة أيّ دولة أو أيّ سياسة ، وإنّما يكون تابعاً لسياسة واحدة ، هدفها الوحدة ، وتجمّع المسلمين ، والارتقاء بهم حضارياً واجتماعياً وثقافياً واقتصادياً لا سياسياً فقط . أعتقد أنّ وجوده في إيران قد يعطيه الزخم الإسلامي والبعد الثوري في عملية الحركة ، وليس في تصدير الثورة ، ولكن يبقى أنّ وجود مراكز في مناطق أُخرى قد يكون من الأهمّية بمكان . المؤتمر وهو في نسخته الثامنة عشرة أعتقد أنّه حقّق كثيراً من الإنجازات : الأوّل : أنّه جمع المبتعدين والمتفرّقين . ثانياً : استطاع أن يكسر بعض الحواجز التي صنعت من قبل هذه الأُمّة . ثالثاً : أنّه شرح الوضع ، وقدّم الحلول والمقترحات ، واستطاع أن يبرز إمكانية الاجتماع من خلال البحث العلمي بعيداً عن الاعتبارات السياسية أو العرقية أو إلى غير ذلك » . ويقول أيضاً : « لا شكّ هناك من يريد أن يعيد الصراع الطائفي أو العرقي في بعض أقطار المجتمع ، هم أعداء الدعوة الإسلامية ولصوص الحركة الإسلامية وقطّاع طرق ! الحقيقة إذا كان المسيحي واليهودي قد وصل إلى قناعة من الاجتماع على كلمة سواء ، إذا كان أتباع الديانة المسيحية البروتستانتية والأرثذوكسية [ استطاعوا ] أن يجمعوا أمرهم على كلمة سواء في إطار قواسم مشتركة ، فكيف ببني أُمّة الإسلام من المحيط إلى جنوب شرق آسيا ؛ يجمعهم السجود إلى ربّ واحد ، والاتّجاه إلى قبلة واحدة ، ويجمعهم تلاوة كتاب واحد ، ويجمعهم نبي واحد ، وبكثير من الأحيان تجمعهم لغة واحدة ، وحضارة واحدة ، وقواسم مشتركة في التاريخ ، يختلفون ويقتتلون ويقدّمون أنفسهم قرابين في إطار