والشيخ محمّد الهادي بلقاضي ، والشيخ محمّد الأُخوّة ، وغيرهم ( رحمهم اللَّه وأجزل مثوبتهم ) ، والبقية الباقية منهم ، أمثال : الشيخ محمّد الحبيب بلخوجة ، والشيخ كمال جعيط ، والأُستاذ البشير العريبي .
وكان الشيخ الحبيب المستاوي رحمه الله لا يكتفي بالتكوين النظري الأكاديمي ، بل يكمل تكوين الوعّاظ بالجانب التطبيقي الخطابي في الجامع الكبير الذي يتولّى الخطابة فيه بمقرين ، كما كان الشيخ رحمه الله وراء التوصية خيراً بمن أرادوا من خرّيجي قسم الوعظ والإرشاد أن يواصلوا دراستهم بالشرق العربي في ليبيا ومصر والعراق والسعودية ، وقد تبوّأ بعض هؤلاء أرفع المواقع العلمية والإدارية بعد عودتهم إلى تونس .
ودرّس الشيخ الحبيب المستاوي رحمه الله لسنوات طويلة في الأكاديمية العسكرية بفندق الجديد ، وكان أوّل من أفسح له المجال للقيام بالتكوين الروحي والمعنوي لطلّاب الأكاديمية الذين تخرّجوا بأرفع الرتب ، ولا يزالون يحفظون للشيخ رحمه الله أطيّب الذكريات .
ولم يكن الشيخ الحبيب المستاوي رحمه الله يكتفي بهذا النوع من التعليم النظامي ، بل كان حريصاً إلى جانب المحاضرات والمسامرات التي يلقيها في المناسبات الدينية على التواصل مع روّاد بيوت اللَّه في أكثر من درس أُسبوعي تطوّعي تلقائي في جامع سبحان اللَّه بباب سويقة كلّ يوم أحد وبجامع الزيتونة كلّ يوم خميس ليلة جمعة وكذلك بجوامع الزراعية وباب الجزيرة ( سيدي البشير ) جامع الهواء سبّاحة معقل الزعيم فضلًا عن الجامع الكبير بمقرين .
وكان الشيخ رحمه الله المحاضر على منابر الجمعيات والمنظّمات ديوان تعليم الكبار ( محو الأُمّية ) والاتّحاد النسائي ومنظّمات الشباب وحتّى السجون والثكنات والمبيتات الطالبية وغيرها .
وكان يعدّ للإذاعة الوطنية حصّتين كلّ أُسبوع ، إحداهما في التفسير ، وأُخرى في حديث الصباح ، فضلًا عن الحصص الرمضانية والمنابر الحوارية .
وكان المساهم البارز في ما كانت تعقده لجنة الدراسات الاشتراكية بالحزب
موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 273
مساهمون: محمد الساعدي
ص٢٧٣