تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
أنا إن شذى بك مزهري فلأنّك * اللحن المحبَّب والنشيد الأروع ولأنّ أهدافاً توحِّد أو دماً * غمر العروق قرابةً لا تُقطع بالأمس والحقد اللئيم يسومنا * فيجفُّ في يده الأغضُّ الأينع فابعث بروح منك في تلعاتنا * لترفَّ مجدبةٍ ويُورق بَلقعُ
وتعود به الذكريات إلى الماضي ، فيرسم في آفاقه ما قدّمه المسلمون من عطاء للعالم أجمع ، ومن نور جلى الظلام ، ومن حضارة اقترنت بالخُلُق والعفّة والورع ، ومن تعامل إنساني مع شعوب البلدان المفتوحة ، ثمّ يعود إلى مخاطبة المؤتمر بأنّ هذا التحليق في الماضي إنّما هو لوضع الشعراء أمام مسؤوليتهم تجاه وطنهم الذي يتعرّض للتمزيق ، وتجاه هذه الحواجز التي يبنونها بين أبناء الشعب الواحد :
لسنا بمعهود على أبعادنا * يَبس فدنيانا الربيع الممرعُ أيّ الكرائم ليس في أعناقها * ممّا نسجناه العقود اللمَّع أم أيّ وضّاء وليس بجذره * قبس لنا يجلو الظلام مشعشع سُدنا فما ساد الشعوب حضارة * أسمى ولا خُلق أعفّ وأروع قدنا الفتوح فما تشكّى وطأنا * فكر ولا دين ولا من يتبع حتّى الرقيق تواضعت أحسابنا * كرماً فأوليناه ما لا يطمع عفواً إذا جمح الخيال فلم أجئ * للأمس أمري الضرعَ أو استرضع لكنّها صور جلوت ليُرسم الفجرُ * المشرِّف والأصيل المفجع وليستبين الشعرُ أيّ رسالة * يُدعى لها وبأيّ أمر يُصدع يدعى إلى وطن يشظّي خصمه * أوصاله بيد الهباة ويقطع والمبتلي ببنيه في نزواتها * تعطيه مزرعة لمن لا يزرع
يدعي ليهدم ما بنوه حواجزاً * ويلمّ ما قد مزّقوه ووزّعوا
والأبيات التالية تصف بأُسلوب أدبي رائع جراح الأُمّة ، وخاصّة جرحها في فلسطين ، ويقول : يكفي جراحنا ألماً أنّها تعيش على ذكريات الماضي ، وأنّ الآسي ( الطبيب ) يلهو بها