تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
ومبضغ الجرّاح يسخر منها ، ونحن لا نملك أمام هذه الجراح إلّاالتغنّي ! ينكأ الجراح ، ويشير إلى المتاجرين بكرامة الشعوب ، وإلى القدس التي لا ترى سوى ضجيجنا ، فتصحو على ظاهرة حركة منّا ، ولكن سرعان ما تتبدّل الحركة إلى سراب ، والطريق نحوها مليء بالسروج ( بالعتاد ) ، ولكن السروج تفتقد الفارس الذي يمتطيها ، وعشرون بلداً عربياً حرّاً لم تستطع أن تقف أمام يد اليهود المغلولة . ويدعو الشاعر إلى استثارة الجراح المخدّرة ، وعدم الاكتفاء بشتم الخطب وإدانته ، بل بالتصدّي للخطوب بشجاعة ؛ لأنّ الجبان يشرب الصدى والمنبع قريب منه ( لا يستفيد ممّا تتوفّر لديه من إمكانات ) . . يقول :
يا مهرجان الشعر حسب جراحنا * أنّ الهوى ممّا تعتّق يُكرع ولقد نغصّ لما نقول بأنّها * يلهو بها الآسي ويسخر مبضع غنّى بها نفر فألّم حُزننا * إنّ التغنّي بالجراح تنطّع ولشدّ ما يؤذي الكرامة أن نرى * صوت المساوم بالكرامة يُرفع
ويذكر أنّ عقيدة السماء لو قدّمت إلى الأُمّة صافية نقية فإنّ جياع العقيدة من المنجرّين إلى التيّار المادّي سيعرفون أنّ شريعة السماء هي التي تبني الغد السعيد للإنسان . . يقول :
يا مهرجان الشعر مَرَّ بأُفقنا * وَهَج يفحُّ من السموم ويفزع بالحقد تسقى ما علمت جذوره * وبثوب إنسانية يتبرقع يمشي إلى الهدف الخدوع ولو على * برك الدما وغليله لا ينقع أغرى الخطايا بالنعوت رفيعة * ومشى على القيَم الكريمة يقذع فاللَّه وهمٌ والفضيلة كلّها * تَرَفُ وما رسمت وما تستتبع ما الفرد إلّامعدة وغريزة * وسواهما أُكذوبة وتصنّع ومشى بمعصوب العيون يقوده * يبكي إذا أوحى له ويرجّع سوّاه من دنس فماتت عنده * فِطَر سليمات ولُوِّث منزع وأسفَّ فاحتضن المسوخ يربِّها * حتّى تعملق في ذراه الضفدع