الغرّاء التي أسّسها شيخه الدقر وفي جمعية الزهراء . كما درّس في الثانوية الشرعية بدمشق وفي المساجد ، خصوصاً جامع التوبة بحي العقيبة ، وذلك في حلقات عامّة وخاصّة .
واشتهر خطيباً في جامع الشمسية بالمهاجرين والجامع الأُموي وجامع السباهية . وكانت آخر خطبة له في جامع العثمان ، ومنه استقال من وظائف وزارة الأوقاف كلّها طواعية ، وسبب ذلك أنّ الأمر اقتضى منه أن يخطب بحضور رئيس البلاد ، فاشترط ألّايذكر في كلامه ثناءً على أحد ولا دعاءً خاصّاً ، وفضّل الانسحاب بهدوء .
توفّي بدمشق عام 2000 م ، ودفن بها .
له من الكتب : الأمانة والأُمناء ، الحبّ بين العبد والربّ ، من وحي المنبر ، قبسات هادفات ، روائع من الأدب العربي ، التفسير الميسّر ، الذين لا يحبّهم اللَّه ، لقطات من عيون الأخبار . وله أيضاً شعر لم ينشر .
امتاز الشيخ المحاميد بهدوئه واتّزانه وحرصه على السنّة في أحواله ، لم يقف بباب أحد ، ولم يقبل هدية ذات غاية . ابتلي بموت ابنة له صغيرة فصبر ، وأُوذي من السفهاء فلم ينتصر لنفسه وكان يستطيع لو أراد ، وعاش مستور الحال على الكفاف منقطعاً إلى العلم والعمل به حتّى أسنّ وساءت حاله ، فلزم بيته حتّى وافاه الأجل .
( انظر ترجمته في : إتمام الأعلام : 54 ، نثر الجواهر والدرر 2 : 1741 - 1743 ) .
أحمد محمّد الشامي
أحمد محمّد الشامي : أحد أعلام الأدب في اليمن خلال القرن العشرين ، وشاعر متمكّن ، وسياسي مجرّب . وهو عضو لجنة الإعلام التابعة للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية .
ولد في عام 1342 ه ( 1924 م ) بمدينة الضالع في اليمن ، وهاجر مع أُسرته إلى صنعاء بعد احتلال الإنجليز عام 1928 م ، وتخرّج من مدارس صنعاء ومعاهدها العلمية ، وعمل في التعليم والقضاء ، وكان من أبرز من شاركوا في ثورة 1948 م اليمنية .
عمل دبلوماسياً في الخارجية اليمنية عام 1955 م ، وعيّن وزيراً مفوّضاً للمملكة