- قوله صلى الله عليه وآله : « لا تباغضوا ، ولا تحاسدوا ، ولا تدابروا ، وكونوا - عباد اللَّه - إخواناً . . ولا يحلّ لمسم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال » .
- قوله صلى الله عليه وآله : « عليكم بالتواصل والتباذل ، وإيّاكم والتقاطع والتحاسد والتدابر ، وكونوا - عباد اللَّه - إخواناً ، فإنّ المؤمن أخو المؤمن . . لا يخونه ، ولا يخذله ، ولا يحقّره ، ولا يقبل عليه قول مخالف له » .
فانطلاقاً من ذلك يتبيّن أنّه لا يجوز الورود في ميدان الاختلاف بعد هذا الرفض القرآني والنبوي للتنازع والفرقة ، سواء الإقدام عليه أو المساهمة فيه أو التستّر عليه أو التخطيط له ، وأنّه إذا كان أصل الورود في التنازع مخالفاً للقرآن وسيرة النبي الأعظم صلى الله عليه وآله فذنب من يحاول إيجاد فرقة دامية بين المسلمين وإحداث نزاع عميق بين طوائفهم كبير للغاية جدّاً .
والحقيقة أنّه لم تمرّ على المجتمع الإسلامي حادثة تدعو إلى تنازع طويل وشقاق عريض بين أبناء الأُمّة الإسلامية بمثل عامل التكفير . ومن المؤسف له أنّ هذا السبب المفرّق بين المسلمين قد برز الآن كظاهرة خلقت في الواقع أزمة ذات أبعاد خطرة على الإسلام والمسلمين » .
أحمد المحاميد
أحمد محمّد سعد المعروف بأحمد نصيب المحاميد : من كبار علماء الشريعة بسورية ، أديب ، خطيب .
ولد سنة 1912 م في قرية نصيب بمحافظة درعا ، فنسب إليها ، وفيها تعلّم وفي مركز المحافظة ، وظهرت نباهته فأرسله والده إلى دمشق لينخرط في حلقات الشيخ علي الدقر صاحب النهضة العلمية الذي كان بدوره قد استقطب عدداً كبيراً من الشباب من حوران وغيرها ، فانقطع إليه ، وحفظ القرآن الكريم ، وقرأ على طلّابه أوّلًا ، ثمّ عليه وعلى كبار المنتسبين إليه ، واستأذنه في القراءة على الشيخ بدر الدين الحسني محدّث الشام وكبير علمائها لزمنه ، فأذن له فأقرأه مهمّات الكتب وأجازه ، كما أجازه عدد آخر من شيوخه .
ومنذ تمكّن في العلم تولّى التدريس والدعوة الخطابة ، فدرّس في مدارس الجمعية