التقدّم والتفوّق .
وإذا كان جائزاً - وهو في الحقيقة غير جائز - أن يشتغل المسلمون بخلافاتهم التاريخية والجديدة في ظلّ النظام الدولي القديم وفي ظلّ إمكان الانسحاب إلى حوزة مغلقة تعفيهم في ظنّهم من التواصل النشط مع غيرهم من الأُمم والشعوب ، فإنّ الاستمرار في هذا « الشقاق » الثقافي والسياسي قد أصبح خطيئة كبرى بكلّ المعايير ، لا يحمل عامّة المسلمين إثمها ، وإنّما يحمله الأُمراء والساسة والعلماء .
ومن عجب أن ينتبه كثير من علماء المسلمين وساستهم إلى ضرورة التواصل مع أبناء الحضارات المعاصرة ساعين إلى تضييق شقّة الخلاف بين المسلمين ومن عداهم ، وألّا يصاحب ذلك بل يسبقه سعي مماثل لحوار إسلامي - إسلامي ، يهدف إلى تضييق شقّة الاختلاف بين فئات المسلمين وطوائفهم ومذاهبهم ومدارسهم الفكرية المختلفة ! » .
( انظر ترجمته في : موسوعة ألف شخصية مصرية : 92 ) .
أحمد المبلّغي
أحمد ما شاء اللَّه ( المروّجي ) المبلّغي : أُستاذ حوزوي ، وداعية تقريب .
ولد في مدينة خرّم آباد الإيرانية سنة 1338 ه . ش لأُسرة بروجردية معروفة بالتديّن والعلم . وبرعاية والده المرحوم - والذي هو رجل دين معروف في منطقته وكان له أعظم الأثر في توجّه المترجم له نحو دراسة العلوم الدينية - قام بالانضمام إلى صفوف الحوزة العلمية بقم وهو لا يزال في ريعان شبابه ، فدرس « المقدّمات والسطوح » بجدّ متتلمذاً عند بعض الأساتذة المعروفين ، كالاشتهاردي وستودة والباياني والاعتمادي . ومن بعد ذلك حضر أبحاث الخارج في الفقه والأُصول عند الشيخ محمّد فاضل اللنكراني والميرزا جواد التبريزي وغيرهما من المراجع . . فحصل على رتبة عالية من العلم والفقاهة إضافة لما يمتاز به الشيخ من ذهن متوقّد كان له خير العون في طي مراحله الدراسية بجدّ وتفوّق . كما كانت للمبلّغي نشاطات سياسية في أيّام شبابه ضدّ نظام الشاه ، دخل على أثرها المعتقل مرّتين .
وهو يعمل حالياً رئيساً للمركز العلمي للتحقيقات التابع للمجمع العالمي للتقريب بين