التكفير للإسلام في العالم .
2 - التحرّك بشكل خاصّ نحو الهيئات العلمائية والمرجعيات الدينية ، وإقناعها بإصدار مواقف واضحة من أُولئك الذين يهشّمون الوحدة بين المسلمين ويضربون التفاعل في ما بينهم خوفاً منهم أو من الشارع العامّ ، بما يكرّس سيطرة المتطرّفين على الأرض ، بذريعة حماية المذهب من الفريق المقابل . وفي هذا الإطار لا بدّ لجميع الشخصيات العلمائية الكبرى وللمرجعيات الدينية من كلّ المذاهب أن تتّخذ مواقف فاعلة وفي قت واحد من الأعمال والممارسات العصبوية والفئوية ، حتّى لا يعتبر البعض أنّ إصداره لوحده الموقف أو الفتوى قد يشكّل قوّة للآخر المختلف معه ، وبذلك تتمّ مواجهة الشارع العاطفي والملتهب مذهبياً والذي بات يحمل « منطقاً » يمنع العقلاء من أنّ يتحرّكوا بحرّية . إنّ رفع الصوت بجرأة من كلّ العلماء لتصويب حركة الشارع وتوجيهه بالاتّجاه الصحيح بدلًا من الخضوع لمنطقه هو أمر ضروري وواجب ديني وأخلاقي وعلى كلّ المستويات ، وبذلك أيضاً تستكمل المساعي الوحدوية .
3 - تحريك عناصر التقارب على مستوى المواقع الفاعلة في الأُمّة ، بحيث لا تقتصر على المواقع العليا ، وذلك لإيجاد واقع التقارب في برامج الحوزات الدينية ، والمؤسّسات الإسلامية العلمية ، وفي التوجيه في المساجد والتجمّعات العامّة ، سواء أكانت أحزاباً أم جمعيات أم لجاناً ، وكم هو ضروري في هذا المجال إيجاد مواقع عمل مشتركة تساهم في انصهار المسلمين وتفاعلهم ، من أجل أن يتجسّد هذا التفاعل في التجمّعات الطلّابية أو العمّالية وفي النوادي الفكرية والثقافية ، وفي مواجهة الظلم اللاحق بقضايا المسلمين الأساسية وبشخصياتهم وبرموزهم ، فلا يقف كلّ في موقعه ويتحرّك من دون تنسيق مع الآخر ، ولا شكّ في أنّ التحرّك المشترك تجاه القضايا الإسلامية في إرساء مشاعره وحدوية وتعاطف بين المسلمين ، لا سيّما إزاء قضايا تتّصل بالقدس والإساءات المتكرّرة للرسول صلى الله عليه وآله والنيل من الإسلام كدين ، وبذلك تتهيّأ عقول المسلمين ونفوسهم لتنظيم خلافاتهم الأُخرى والتقارب في ما بينهم .
موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 110
مساهمون: محمد الساعدي
ص١١٠