103 ) ،
وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ
( سورة الأنفال : 46 ) ،
وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْبَيِّناتُ وَأُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ
( سورة آل عمران : 105 ) .
فليس من الإنصاف أن نقابل بالاختلاف جهود النبي صلى الله عليه وآله على مدى 23 سنة خدمة للأُمّة وتوحيدها ، بل العكس هو الصحيح ، بأن نتجنّب الخلافات والنزاعات المقيتة ونعيد البسمة لشفاه النبي ، والاتّحاد هو أقلّ الواجب على كلّ مسلم في المجتمع الإسلامي . يقول الدكتور محمّد الدسوقي : « الوحدة الإسلامية بحكم الفقه واجب شرعي ، وليس مجرّد عمل ترغيبي تبرّعي ، فهو عمل واجب على كلّ مسلم معتقد بوحدانية اللَّه ونبوّة خاتم الأنبياء » .
5 - السعي لتضييق الخلاف بين المدارس الاجتهادية .
6 - إثبات أنّ الخلاف ليس جوهرياً ، بل هو خلاف اجتهادات .
7 - التعريف بحقيقة التقريب ؛ كي يصبح أكثر عملية .
8 - التنويه بأنّ المساحة الخلافية لا ينفرد بها مذهب واحد .
9 - تحقيق التأليف والانسجام بين قلوب أتباع المدارس .
10 - التأكيد على أنّ المساحة المشتركة أكبر بكثير من المساحة المختلف فيها .
11 - الوقوف علمياً على أساس الاختلاف لمعرفة الكوامن وليسهل إخماد البراكين .
12 - انصهار مصالح الجماعة الكبيرة في مصالح الجماعات الصغيرة واتّحادها ، وهذا لا يلغي إحساس الانتماء أو يكون على حسابه بل يصبّ في صالحه تماماً .
* أمّا ضرورة التقريب : فهي الحاجة الماسّة إلى التقريب والداعية إليه . . ويمكن إجمال أهمّية وأسباب ضرورة نجاح الجهود التقريبية فيما يلي :
1 - إنّ الأُمّة الإسلامية قد وصلت إلى حاله مؤلمة من الضعف والهوان بسبب التمزّق والاختلاف الذي يؤدّي إلى الشقاق والنزاع الذي نهى عنه الإسلام وحذّر منه ، وتحتاج إلى التجمّع والتوحّد تحت راية الإسلام .
2 - إنّ التقريب بين المذاهب والابتعاد عن التصّب المذهبي يرجع في الأساس إلى أنّ