( منها ) : محور العقائد ، فللمذاهب الإسلامية كافّة رؤية مشتركة واحدة تقريباً حول الأُصول العقائدية والأركان الإسلامية ، والخلاف في فروعها لا يخلّ بأصل الإسلام والأُخوّة الإسلامية .
و ( منها ) : محور الفقه وقواعده ، فوفقاً لوجهة نظر محقّقي فقهاء المذاهب ، فإنّ الأبواب الفقهية تتضمّن نسبة عالية من النقاط المشتركة ، والاختلاف في بعض المسائل الفقهية أمر طبيعي مردّه إلى فهم الفقهاء واجتهاداتهم .
و ( منها ) : محور الأخلاق والثقافة الإسلامية ، فليس للمذاهب الإسلامية خلاف في الأُصول الأخلاقية والثقافة الإسلامية على الصعيد الفردي والجماعي ، والرسول الأكرم صلى الله عليه وآله هو أُسوة الأخلاق لدى كافّة المسلمين .
و ( منها ) : محور التاريخ ، فلا ريب في أنّ المسلمين يتّفقون على وحدة المسيرة التاريخية في مفاصلها الرئيسة ، والاختلافات التفصيلية والفرعية يمكن طرحها في جوّ هادئ ، فيتمّ الوصول إلى موارد كثيرة للاتّفاق .
وعلى أيّ حال ، يجب أن لا تترك الخلافات آثارها السلبية على المسيرة الحاضرة للأُمّة الإسلامية .
* أمّا أهداف التقريب : فهي الثمار المرجوّة من ظاهرة التقريب بين المذاهب الإسلامية . ومن تلك الثمار :
1 - الممانعة من الاضمحلال الداخلي .
منذ بداية البعثة النبوية ظهر الحقد والعداء ضدّ هذا الدين الجديد بأنماط مختلفة ؛ فالمشركون لم يخفوا حقدهم وغضبهم نتيجة نسخ دينهم السالف ، والاستهزاء به لما يحمل من أفكار خرافية ، وإلّا لم تكن بينهم وبين صاحب الرسالة وأتباعه أيّة نزاعات شخصية من قبل ، فكانوا على استعداد للمصالحة والاتّفاق بكلّ ما يرغب صاحب الدعوة الجديدة في ثروة أو مكانة اجتماعية شريطة التخلّي عن دعوته الجديدة ودينه . فسعى المشركون للإطاحة بهذا الدين العظيم والوقوف أمامه بكلّ ما أُوتوا من قوّة وثروات ومناصب ،
موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 103
مساهمون: محمد الساعدي
ص١٠٣