والجماعات والتشكلات التي انبثقت هناك فعّلت ونشّطت الحركة السياسية في المدينة ، وبتفاعل هذه القوى سلباً وإيجاباً كانت هنالك رؤى وأفكار وقرارات تنسجم مع تلك المرحلة الزمنية ومع المجتمع اليثربي الذي يشكّل المناخ والساحة التي أرادتها السماء لتاريخ المسلمين السياسي .
ويمكن اعتبار الحديث
« كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته » « 1 »
) . البنية النظرية الأولى لفكرة المجتمع المدني ، الذي يدعو إلى مشاركة المؤسسات والأفراد في بناء الدولة وإدارتها .
وهناك جماعات أخرى لها أهمية في الوضع السياسي للبلدان منها : جماعات الأفكار : وهي الجماعات التي يتمّ تشكيلها داخل الدول والمجتمعات للدفاع عن فكرة أو أفكار معيّنة كجماعة المحافظة على آداب المرور وجماعات الحفاظ عن البيئة .
والجماعات غير الرسمية أو غير القانونية : وهي الجماعات غير الحزبية والتي تؤثّر في العمل السياسي والاجتماعي ، كالأسرة وجماعة النبلاء في بريطانيا وزملاء العمل وغيرها من الجماعات التي تؤثر في صناعة القرار .
والجماعات المرجعية : وهي الجماعات التي يمكنها بشكل أو بآخر أن تقوم بالتأثير على اتجاهات وسلوك أعضائها داخل دولة معيّنة وتغرس في عقل الأعضاء قيماً وتصورات ومفاهيم مختلفة .
والجماعات التفاعلية : هي الجماعات التي ليس لأعضائها تنظيم معترف به وإن كانوا يشتركون في صفة معيّنة تدفعهم للترابط والتجمع .
والجماعات الفئوية : وهي جماعة من الناس يشترك أفرادها في سمة معيّنة ديمغرافية أو طبيعية .
والجماعات المؤسسية : وهي الجماعات التقليدية في كلّ المجتمعات مثل الأسرة والبرلمان والمنظمات الرسمية سواء أكانت اجتماعية أو سياسية ، حكومية أو أهلية .
هامش
( 1 ) غوالي اللآلئ 129 : 1 . مسند أحمد بن حنبل 5 : 2 .