تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الفكر السياسي ونظرية الدولة في الإسلام — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
والجماعات ذات القضايا الواحدة : وهي الجماعات الصغيرة في العضوية والتي تهتم بقضية واحدة وتدعو للتظاهر والمسيرات والاعتصام من أجلها ، وتظهر بصورة كبيرة في الديمقراطيات الغربية . وجماعات المصلحة الأنومية : وهي جماعات غير منظمة بشكل دائم وقد تعبّر عن مصالح معيّنة . . أو مطالب متناقضة متعارضة ، وقد تظهر فجأة من خلال المظاهرات والإضراب وأعمال الشغب ، وقد تعبّر عن الإحباط الشديد لدى فئات مختلفة من المجتمع . وجماعات المصلحة الترابطية : وهي الجماعات التي تتكون للدفاع عن مصالح أعضائها في المقام الأوّل كالنقابات والاتحادات المهنية والعمالية . وجماعات المصلحة غير الترابطية : وهي الجماعات التي يشترك أعضاؤها في سمة عامة جغرافياً أو طبقياً أو دينياً أو لغوياً ، وتربطهم مصلحة عامة كالانتماء ، ولاتربطهم مصالح مشتركة خاصّة . وجماعات المصلحة المؤسسية : وهي الجماعات التي لاتتكون بهدف تقديم مطالب أو التأثير على السياسة العامة ، وإنما بهدف وضع وتنفيذ السياسة العامة للدولة أو المجتمع مثل الجيش أو الشرطة أو الإدارة الحكومية « 1 » . . وغير ذلك من الجماعات الأخرى . فالفهم الحديث يميل إلى تضييق مصطلح الجماعة وتحديده وتخصيصه ، وهذا ينسجم مع الفهم الواعي الذي قيّد مصطلح الجماعة بالجماعة الواعية الصالحة القادرة على تمييز القرار ودراسته ، وهذه المهمّة لاتتأتى لجماهير غفيرة وأفراد متجمهرين في أرقام كبيرة ، تخوض في مسائل صعبة وخطيرة تودي بالأمّة وترديها في مهاوي الهلكة . وتفريق الجماعة إلى جماعات أشرنا إلى بعضها يصبّ في هذا الاتجاه ، ومهما تشعّبت هذه الجماعات فإنّها تؤكد الفهم الإسلامي للجماعة الذي يرى في الجماعة قلّة تمثل الأمّة .
هامش
( 1 ) معجم مصطلحات عصر العولمة ص 71 - 73 رقم 438 - 458 .
معالم الفكر السياسي ونظرية الدولة في الإسلام — صفحة 214 | عادل عبد الرحمن البدري