تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الفكر السياسي ونظرية الدولة في الإسلام — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
الاجتماعية الأوسع . وجماعات المصالح لاتُقام لأهداف سياسية ولا تطلب من أفرادها العمل في مجال السياسة بصورة مباشرة ، وإذا ما امتدّ نشاط هذه الجماعات إلى القضايا السياسية العامة والتي تتخطى المصالح الطبقية لأعضائها تصير جماعات ضغط ومن أمثلة جماعات المصالح اتحادات الطلبة والعمل والنساء واتحادات المستهلكين أو المنتجين . . ومن ثمّ تصير جماعات الضغط هي تلك التجمعات أو التنظيمات التي تضم مجموعة من الأفراد الذين يسعون إلى تحقيق المصلحة العامة لأفرادها وللمجتمع ككل ، وذلك بممارسة الضغط على السلطة السياسية . إن جماعات الضغط هي أقرب إلى عملية المشاركة السياسية من جماعات المصالح حيث تحاول الأولى تعبئة أنصارها سياسياً لممارسة الضغط على السلطة السياسية بينما تتولّى الثانية نيابة عن أعضائها الدفاع عن مصالحهم المهنية « 1 » . وتسعى بعض جماعات المصالح إلى وجود أو تمثيل مصالحها في إحدى مؤسسات صناعة القرار السياسي ، مثل وجود رجال الأعمال في عضوية الحزب الحاكم والمجلس التشريعي أو أن يكون للقيادات المهمة في النخبة السياسية التي تساهم في صناعة القرار ، عضوية في جماعات المصالح ، وهنا تضمن الأخيرة تمثيلا وحشداً لمصالحها داخل بناءات صناعة القرار السياسي بصورة مستمرة « 2 » . وتُسمّى جماعات الضغط أو الجماعات ذات المصالح أيضاً الجماعات المنظمة ، وهي تمثل مؤسسات المجتمع المدني ، وأهدافها تكون مقصورة على الأمور التي تخدم مصالح جماعتها وأفرادها ، وهي لاتملك برنامجاً سياسياً شاملا ولاتسعى للوصول للحكم « 3 » . والمجتمع المدني المعني هنا هو التجمعات الثقافية والمهنية ، كالاتحادات والنقابات والأحزاب والمدارس والمراكز الدينية والجامعات والحوزات العلمية والحسينيات والمساجد والمؤسسات الاجتماعية وحتّى النوادي الرياضية ، وهذه كلّها تشكّل ملامح
هامش
( 1 ) موسوعة الثقافة السياسية الاجتماعية الاقتصادية : 474 . ( 2 ) أحمد حسين حسن ، الجماعات السياسية الإسلامية ص 77 ، الدار الثقافية للنشر ، القاهرة . ( 3 ) معجم مصطلحات عصر العولمة ص 73 رقم 460 .