رمزاً للضلال وإنكار رسل السماء ، وما وافق الأنبياء إلّا قلّة وثلّة لا ترى لها ظلا في وسط زحام الجماعات التي كانت تستضعف هذه القلّة وتطاردها ، فأصحاب الكهف والرقيم كانوا واعين ومستبصرين لم يتمكنوا من أن يأخذوا موقعاً لهم في مملكة كبيرة واسعة ، بل طوردوا أو هم نأوا ؛ لأنّ الأكثرية كانت لاتعي مايعون ، ولاتفهم ما يُراد منها ، وكذلك كان الحال مع أصحاب عيسى ( ع ) ونوح ( ع ) وأكثر أنبياء الله الذين حملوا النور والهداية والبصيرة ، فلم تقبل هدايتهم جماعات الناس الذين عاصروهم ، بل كانت هناك قصص تعكس ضلال الجماعة والأكثرية الساحقة .
معالم الفكر السياسي ونظرية الدولة في الإسلام — صفحة 216
مساهمون: عادل عبد الرحمن البدري
ص٢١٦