بإطلاقه للإسلام من القمقم ، على قدرته الفائقة ، وبطولة الشعب الإيراني فحسب ، بل برهن أيضاً على ضخامة الجناية التي يمارسها كلّ مَن يساهم في حجز الإسلام في القمقم ، وتجميد طاقاته الهائلة البنّاءة وإبعادها عن مجال البناء الحضاري لهذه الامّة .
وهذا النور الجديد الذي قدِّر للشعب الإيراني أن يحمله إلى العالم ، سوف يعرِّي أيضاً تلك الأنظمة التي حملت اسم الإسلام زُوراً بنفس الدرجة التي يدين بها الأنظمة التي رفضت الإسلام .
الأفكار الأساسيّة في مشروع دستور الجمهورية الإسلامية
وفي ما يلي نستعرض عدداً من الأفكار الأساسية ، في مجال التمهيد لمشروع دستور للجمهورية الإسلامية في إيران ، مستبطنين الحالة المعنوية للشعب الإيراني على ضوء تعاليم الإسلام :
( أ ) يؤمن الشعب الإيراني العظيم إيماناً مُطلَقاً بالإسلام بوصفه الشريعة التي يجب أن تقام على أساسها الحياة .
( ب ) وبالمرجعية المجاهدة بوصفها الزعامة الرشيدة ، التي قادت هذا الشعب في أحلك ظروف المبارزة ، حتّى حطّم الطاغوت ، وحقّق النصر .
( ج ) وبالإنسان الإيراني ، وكرامته ، وحقّه في الحرّية والمساواة ، والمساهمة في بناء المجتمع .
وعلى أساس هذا الإيمان يقرّر الأمور التالية :
1 - إنّ اللَّه سبحانه وتعالى هو مصدر السلطات جميعاً .
وهذه الحقيقة الكبرى تعتبر أعظم ثورة شنّها الأنبياء ، ومارسوها في معركتهم من أجل تحرير الإنسان من عبودية الإنسان .
وتعني هذه الحقيقة أنّ الإنسان حرّ ، ولا سيادة لإنسان آخر ، أو لطبقة ، أو لأيِّ