تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجتمعنا في فكر وتراث الشهيد السيد محمد باقر الصدر — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
وهذه الرقابة هي من خارج وجود الإنسان . وهي كفيلة بتيسير حركة الإنسان نحو الكمال ، وضمان مسيرته التي يحمل فيها الأنبياء مشعل الهداية والنور . قال تعالى :
( إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ )
« 1 »
.

الدور السادس : الدين والقدوة المُثلى للحياة

قال اللَّه تعالى :
( أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ )
« 2 » .
( لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ )
« 3 » . وقال تعالى عن خصائص الهداة :
( يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ )
« 4 »
.
فالأنبياء وأوصياؤهم يقومون بدور تربوي تزكوي ريادي ، يضمن للسائرين على خطاهم سلامة السير ، وصحة المسيرة لعدم الانحراف ؛ نتيجة التربية بالقدوة الحسنة ، وهذا دور يمتاز به الدين الحقّ ، الذي يجعل من هؤلاء الهداة قادة أكفّاء قادرين على إنجاز مهمّة التربية العظيمة .

الدور السابع : الدين والحياة الدائمة

إذا كان الإنسان يفكّر في خيره وصلاحه ، ويحب ذاته دائماً وابداً ، فالدين قادر على حفظ هذه الفطرة ، وتوظيفها في سبيل التنازل عن لذائذ الحياة الدنيا ، والتعويض عنها بمبدأ الإيمان بالمعاد والحياة الأخرى ، وهي الحياة الطيّبة التي يصبو إليها كلّ إنسان تفتّحت لديه نوازع الخير ، ورام الوصول إلى رضوان اللَّه الدائم ، والاجتياز من كلّ ما يعيق الإنسان من عقبات كؤودة في هذه الحياة الدنيا .
هامش
( 1 ) الرعد : 7 . ( 2 ) الأنعام : 90 . ( 3 ) الأحزاب : 21 . ( 4 ) آل عمران : 164 .