الدور الرابع : الدين والهداية المُثلى
إنّ مبدأ الهداية الربّانية ، الذي يحمل لواءه الأنبياء والأوصياء ( الأئمّة الهداة ) ينير الدرب للسالكين طريق الحقّ ، والطالبين الوصول إلى الصراط المستقيم ، قال تعالى :
( أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى )
« 1 »
.
والأنبياء وأوصياؤهم قد قال اللَّه تعالى عنهم :
( وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا )
« 2 » ، فهم يقومون بدور الهداية السامي ، وبذلك يتفرّد الدين الحقّ بهذا الوسام وهذا الركن العظيم ، من حيث قدرته على إيصال البشرية إلى شاطئ السلام والأمان .
إنّ الهداية هي الإيصال المضمون إلى المطلوب ، والهداة هم النموذج المطلوب والمستوى السامي من الكمال الإنساني ، وهم الذين سموا وتعالوا على كلّ ضلال وانحراف ؛ نتيجة الاهتداء بالهَدْي الإلهي .
الدور الخامس : الدين والرقابة المستمرة للشهداء
إنّ الأنبياء وأوصياءهم المعصومون ، يقومون بعد مهمّة الهداية الربّانية بمهمّة الرقابة والشهادة على أبناء مجتمعاتهم بتخويل إلهي ، وهي خلافة خاصّة يحمل فيها الخليفة واجب الرقابة على أمّته .
قال اللَّه تعالى :
( يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ )
« 3 »
.
وقال أيضاً :
( فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً )
« 4 »
.
هامش
( 1 ) يونس : 35 .
( 2 ) الأنبياء : 73 .
( 3 ) الإسراء : 71 .
( 4 ) النساء : 41 .