يَسْمَعُونَ بِها فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ )
« 1 »
.
4 -
( وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُمْ بَطْشاً فَنَقَّبُوا فِي الْبِلادِ هَلْ مِنْ مَحِيصٍ إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ )
« 2 » « 3 »
.
استنتاج واستخلاص
1 - ضرورة دراسة التاريخ والاعتبار بحوادثه ، من خلال معرفة العلل والأسباب ، التي أدّت إلى انهيار الأمم أو رقيها ، وهذا يتضمن الإيمان بوجود سُنن قابلة للكشف عنها ، وتحصيل المعرفة بها ، والإيمان بقابلية توظيفها في الحياة الاجتماعية الحاضرة والمستقبلية .
2 - التصريح بوجود سُنن اجتماعية تتحكّم في حياة المجتمعات البشرية ، وتأكيد أهميّتها للأجيال الإنسانية اللاحقة .
3 - أهميّة استعراض وبيان كلّ السُنن الاجتماعية ، وأهميّة استعراض مصاديقها وتطبيقاتها ، من خلال تأريخ الإنسانية الطويل .
4 - وقد عكس الشهيد الصدر هذا التسلسل ، فذكر الفكرة الكلّية ، ثمّ المصاديق ، ثمّ الحثّ على التأمل في أحداث التاريخ كنتيجه طبيعية لفكرة السُنن القرآنية . إذ لولا وجود سُنن قابلة للفهم والاعتبار بها ، لا معنى للحثّ على التأمل في أحداث التاريخ إذا كانتتكرّر ، ولا تقبل الاتعاظ بها والإفادة منها .
السُنن الاجتماعية ودلالاتها
أشرنا إلى أن مبدأ السببية العامّ يغطي الظواهر الكونية : التكوينية والتشريعية ، غير الإرادية والإرادية ، الفردية والاجتماعية .
هامش
( 1 ) الحج : 45 - 46 .
( 2 ) ق : 36 - 37 .
( 3 ) المدرسة القرآنية : ص 55 - 56 .