تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ماضي المرجعية الشيعية وحاضرها — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
- إبقاء الروح الإسلامية الفعّالة ، المواكبة للتحوّل ، الموفرة للقدرة على الخلود . - ونفي الجمود الممتد . - وتعميق الاستفادة الأكبر من تعاليم الإسلام . - وضمان الوصول الأقرب إلى واقعه . - وتقديم الحلول الأنجع للحياة الإنسانية ، والأجوبة المحكمة للأسئلة الحادثة المتجدّدة . - وقطع الطريق على المتطفلين على عملية ابداء الرأي في الأحكام ممّن امتلكوا أبواق الدعاية وكراسي السلطة وراحوا يفتون هنا وهناك وهم لا يملكون أي تخصّص في ذلك . - والممر المحاسب والمسيطر على كل ما يراد إدخاله إلى الإسلام من تصور وحكم ، أو إلى المجتمع الإسلامي كنظام تطبيقي ، أو إلى السلوك الفردي كخلق وأمثال ذلك . - والمجال التقريبي المنطقي بين المسالك المتنوعة والمذاهب والمناحي المتفاوتة . والضمان لوجود مجموعة طليعية همّها الحفاظ على الإسلام الأصيل من عبث المنافقين والمتحلّلين وذوي الفكر الخليط ، أو التربية العقلية اللا إسلامية ، ونفي أي ذيلية فكرية واجتماعية ممّا يؤهلها للتأكيد على تطبيقه الصحيح في الحياة الاجتماعية ، وتوفر القدرة على الرؤية الاستنباطية الصحيحة في كل المجالات ، ومنها مجال معرفة المفاهيم الإسلامية . فإنّ الاجتهاد يوفر للنظام الإسلامي من يملأ له منصب القيادة الواعية السليمة ، ومنصب الفتوى المهم ، ومنصب القضاء الشرعي ، ذلك أنّ الإسلام بتخطيطه للحياة الاجتماعية لاحظ الجوانب الفطرية الثابتة فشرع لها قوانين ثابتة لاشباع متطلباتها كما لاحظ الجوانب المتغيرة فواجهها بقوانين عامة تشمل حالاتها المتنوعة وترك لولي الأمر المجتهد القائد الفرصة للقيام بتنظيم الحياة على أساس المصلحة الاجتماعية المتغيرة بعد أن وضع له اشعاعات وتعليمات يسلك بها أفضل البدائل المطروحة أمامه عبر التشاور مع ذوي الخبرة المتخصصين الرساليين . ولو كان في المجال متّسع لتحدثنا عن التطبيقات العملية لهذا المبدأ في حقول مختلفة ولكن لا مجال هنا لذلك .