تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ماضي المرجعية الشيعية وحاضرها — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
- واتساع الحياة والتعقيدات والوقائع المطروحة ، - واحتياج الدولة الإسلامية إلى المجتهدين في ولاية أمرها وشؤونها القضائية وغيرها ، - وقبل كل ذلك انحفاظ المصادر التشريعية الأولى ، - وتزايد خبرات المجتهدين المتراكمة عبر الزمن والتنقيب في المصادر الأولى والبحث والتعمّق ، فمن يقارن ما وصلت إليه الجامعة العلمية في النجف أو قم اليوم ، من نظريات أصولية ، يجد البون شاسعاً بينه وبين المستوى قبل مئة عام مثلًا . ومن الملاحظ ان الاجتهاد يتعقد بتعقد الحاجة ، وفي مرحلة من تطوره يتحول إلى عمليتين متعاقبتين إحداهما أصولية تركز على دراسة العناصر المشتركة التي يمكن الاستفادة منها في مختلف الأبواب الفقهية ، والثانية فقهية تدرس الواقعة وتطبق تلك القواعد . ومن هنا عبّر عن علم الأصول بمنطق الفقه باعتبار أنه يقوم بنفس ما يقوم به علم المنطق بالنسبة للأفكار الإنسانية عموماًمن تنظيم قواعدها التي تعصمها عن الخطأ . وهنا ندرك أن علم الأصول نشأ في أحضان علم الفقه ، كما نشأ علم الفقه في أحضان علم الحديث ؛ كما يعبّر المرحوم الشهيد الإمام محمّد باقر الصدر .

الاجتهاد وخطر الذاتية

ولُاستاذنا المرحوم الشهيد الصدر بحث رائع في هذا المجال ، جاء في مقدمة الجزء الثاني من كتابه القيِّم « اقتصادنا » ، وهو بصدد اكتشاف المذهب الاقتصادي الإسلامي من خلال الأبنية العلوية له وهي الأحكام ، والأسس التي تشكّل أرضيته الاجتماعية وهي العقيدة والمفاهيم والعواطف . وملخص بحثه هو أن : الاجتهاد يتضمّن : تسرّب بعض المواقف الذاتية أحياناً إلى النتيجة ، ويشتد الخطر
ماضي المرجعية الشيعية وحاضرها — صفحة 84 | الشيخ محمد علي التسخيري