تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ماضي المرجعية الشيعية وحاضرها — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩

أوّلًا : حديث عام حول الاجتهاد والمجتهدين عند الشيعة

والذي يهمّنا - فعلًا - منه ما يمهّد للقسم التالي :

التعريف

وهو مأخوذ من الجهد وبذل الوسع للقيام بعمل ما . وحين ننتقل إلى المعنى المصطلح نجد أن له معنيين : عاماً وخاصاً . أما المعنى العام : فقد قيل أن الاجتهاد هو : ( استفراغ الوسع في تحصيل الظنّ بالحكم الشرعي ) « 1 » . ولدى الاعتراض بخصوصية أخذ الظنّ - والمقصود به الظن المعتبر قطعاً - عدل إلى ذكر العلم فعرّفه الخضري بأنّه : ( بذل الفقيه وسعه في طلب العلم بأحكام الشريعة ) « 2 » . وإذا أريد لهذا التعريف أن يسلم من بعض الاعتراض لزم أن يراد بالعلم : العلم الوجداني ، والعلم التعبّدي ، أو يراد بالحكم ما يعمّ الحكم الواقعي أو الظاهري ، إلّا أن التعريف يبقى ناقصاً لعدم شموله عمليات استنباط الوظيفة العملية العقلية ، ولذا عرّفته المدرسة الأصولية الحديثة بأنه : ( ملكة تحصيل الحجج على الأحكام الشرعية أو الوظائف العملية شرعية أو عقلية ) « 3 » ، فهو يشمل كلّ جهد يبذل للتوصل إلى أحكام الشريعة .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 2 / 347 طبع النجف . ( 2 ) أصول الفقه للخضري : 357 . ( 3 ) مصباح الأصول : 434 .