تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ماضي المرجعية الشيعية وحاضرها — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
نعم تقوم الجهات الدينية والمرجعية والجهات الرسمية في الجمهورية الإسلامية بخطوات مشكورة في هذا الصدد ، إلّا أنّ الحاجة كبيرة جداً وتتطلب علاجاً شاملًا ، خصوصاً إذا لاحظنا وجود طاقات اقتصادية كبيرة لديهم وتمتعهم بمكانة وموقعية استراتيجية في المجال الاقتصادي . التاسع : وجود الكوارث السياسية والطبيعية : فإنّ هناك الكثير من الشيعة يعانون من المحن السياسية نتيجة سياسات مناطقهم ، كما أنّ هناك الكثير منهم يعانون من الكوارث الطبيعية والفتن الاجتماعية . كل ذلك يتطلب قيام منظمات سياسية ومؤسسات إغاثة اجتماعية ، ولجان دفاع عن الحقوق ، في حين لا نجد أمامنا مثل هذه المنظمات ممّا يشكّل نقطة ضعف كبرى لدينا ، يجب أن نتلافاها في تخطيطنا المستقبلي . كما أننا نشهد مجموعات شيعية منعزلة عن المسيرة نتيجة للوضع السياسي كما في بورمة ( ميانمار ) مثلًا . العاشر : وجود صراعات سياسية حزبية أحياناً ، كما نشهده أحياناً من اتجاهات ربّما تتبرقع ببراقع دينية ، وتحاول ضرب مسيرة الثورة الإسلامية ، أو ما نشاهده أحياناً من تنافر بين بعض التشكيلات الحزبية العراقية أو الباكستانية ، وكل ذلك ينتج الضعف الكبير في جسم الأمة والطائفة .

اقتراحات للدراسة

وعلى ضوء نقاط القوّة والضعف فإنّ الأمانة العامّة بعون الله تعالى وتوفيقه صاغت منهج البحث في هذا المؤتمر بحيث يمكن دراسة معظم هذه النقاط والخروج باقتراحات عملية يمكنها أن تترك آثارها الإيجابية على مجمل المسيرة . وهنا نودّ أن نقترح الأمور التالية : أولًا : نظراً لما لدينا من تراث فكري وثقافي ضخم فإنّ من الطبيعي أن توضع خطّة شاملة لتنظيم هذا التراث الضخم ، وضبطه سواء على شكله الفردي وطبق خطّة
ماضي المرجعية الشيعية وحاضرها — صفحة 211 | الشيخ محمد علي التسخيري