بحكومات عميلة ومتعصّبة سلبتهم حقوقهم وضيقت عليهم وقتلت وشرّدت وسلبت الحريات ، من قبيل الطغمة البعثية في العراق ، ونقاط أخرى في أنحاء العالم .
الثالث : عدم وجود خطة إعلامية استراتيجية متكامله بحيث تغطي كل المنطقة الشيعية وتلبّي حاجة العالم الإسلامي للتبليغ وتوضيح الحقيقة ، ورغم التحسّن الكبير في أساليب التبليغ بعد نجاح الثورة الإسلامية ، إلّا أنّ الحاجة بقيت قائمة بشدّة لتنسيق إعلامي واسع الأبعاد ، ولم تعد التحركات الفردية الإعلامية لتنفع في البين خصوصاً في مواجهة الخطط الاستراتيجية للبهائية والاستعمار وأعداء الإسلام ، الذين يخططون ليل نهار لضرب الصحوة الإسلامية ، أو إجهاضها ، أو احتوائها وتحريفها .
ويمكن القول بأن هناك الملايين من الشيعة في أنحاء العالم الذين لم يصلهم مبلّغ واحد ، وربما أدى بهم ذلك إلى الانحراف والجهل .
الرابع : الانحراف الكبير الذي أصاب بعض القطاعات الشيعية ، وجرّها إلى عقائد وسلوكيات غير مقبولة ، وبذلك فقد الشيعة ربّما ثلاثين مليوناً من أتباع أهل البيت ( عليهم السلام ) نتيجة لذلك .
فالعلويون البكتاشية ، وربّما بعض الفرق المتناثرة هنا وهناك ، في أثيوبيا ، والهند ، وأندونيسيا وغيرها يمثّلون نماذج لذلك ، وإذا ضمّمنا إلى هذا وجود قطاعات تشيع لديها بعض الأوهام وبعض العقائد الواهية خصوصاً في المناطق البعيدة ، وربّما بعض الأعمال التي تضرب مسألة الوحدة الإسلامية وتعرّضها للخطر ، أدركنا مدى الخسارة التي منينا بها في هذا المجال .
الخامس : شيوع الروح الإخبارية المفرّطة في كثير من أساليبنا الدراسية والاجتماعية والإعلامية : ذلك أنّه ما قام به علماؤنا الأجلّاء في مجال نفيالنزعات الإخبارية المتطرّفة عن علم الأصول والفقه كالوحيد البهبهاني ، والشيخ الأنصاري ، رحمهما الله تعالى فإنّ الكثير من قطّاعاتنا الفكرية تشهد روحاً إخبارية محضة .
ففي مجال الأحاديث العقائدية ، وفي المجال الأخلاقي ، وفي مجال المفاهيم الإسلامية الكبرى ، وفي دراستنا الاجتماعية ، وأحاديثنا المنبرية ، لا نجد إهتماماً كبيراً بالقواعد
ماضي المرجعية الشيعية وحاضرها — صفحة 209
مساهمون: الشيخ محمد علي التسخيري
ص٢٠٩