تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ماضي المرجعية الشيعية وحاضرها — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
التاسع : تتمتّع الشيعة بمبدأ الولاية والمحبّة لأهل البيت ( عليهم السلام ) فهي نعمة جديرة بالذكر ، وأنّ لهذا الحبّ دوراً عظيماً في تأكيد الهوية الإسلامية ، وصياغة السلوك والعواطف ، فإذا أضفنا إليه وجود العتبات المقدسة ، وتجمّع الشيعة حولها وزيارتها بما للزيارة من معان كبرى تجلّى لنا عنصر قوّة جدير بالذكر لديهم ، يكاد يشكّل إحدى الخصائص التي يتمتّعون بها . العاشر : وجود بعض التشكيلات الاجتماعية والدينية القويّة من قبيل تشكيل الخوجة العالمي ، الذي يملك 86 مركزاً في أنحاء العالم ، والتشكيلات الاجتماعية والاوربية الأخرى وكلّها عناصر قوّة بلا ريب . وهناك عناصر أخرى لا نجد مجالًا واسعاً للحديث عنها ، كالمراسم الخاصّة ووجود المنابر الوعظية المربية كمنطلق مستمر للوعي والثقافة وغيرذلك .

ثانياً : عناصر الضعف والعقبات القائمة

وقد جمعنا بين هذين العنوانين لوجود تداخل بينهما أوّلًا في بعض الأحيان ، ولأنهما معاً يشكّلان نقاط فراغ يجب ملؤها بأسرع ما يمكن . وأهمها كما يلي : الأوّل : أنماط الحصار السياسي والاقتصادي والأمني والإعلامي بل وحتى العسكري ، التي يواجهها الشيعة نتيجة الإحساس الاستكباري بالخطر الإسلامي ، والروح الثورية لديهم وأنهم يشكّلون منبع رعب لكل الأطماع الاستعمارية وعناصر تحرر لكل الشعوب من ربقة الأجانب . ولا نرانا بحاجة للتفصيل في هذا الموضوع بعد أن اتّسعت أبعاده وإتضحت أمام الجميع . . . وربّما تحوّلت هذه النقطة إلى عنصر قوّة لأنها حسّست الشيعة بضرورة التلاحم ، ودفعت الكثيرين لمعرفة حقيقة التشيّع ، التي أحدثت هذا الحقد الاستكباري الواسع . الثاني : العداء المتواصل لبعض الحكومات : فقد ابتلي الشيعة في شتى المناطق