تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ماضي المرجعية الشيعية وحاضرها — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
وهم ينتشرون في رقعة واسعة من الأرض ، تشمل أكثر من 80 دولة ويتواجدون في أغنى المناطق وأكثرها استراتيجية . السادس : قيام الثورة الإسلامية في إيران : فرغم أنّ هذه الثورة هي ملك المسلمين جميعاً ، وقائدها هو قائدهم ، إلّا أنّ تمتعها بالصفة الشيعية وإنطلاقها من المنابع الأصيلة لأهل البيت ، يمنح التشيّع قوة كبرى وفخراً عظيماً بأنّه استطاع أن يهزم كلّ قوّات الاستكبار ، ويقيم أوّل دولة إسلامية حقيقية في العصور الأخيرة ، بل ليقيم أوّل دولة إسلامية تقتدي بكل إصرار بنموذج دولة صدر الإسلام الدولة النبوية والعلوية . السابع : ظهور تواجد حركي وفاعل وقويّ للشيعة في كثير من المناطق : فالوجود الشيعي في لبنان يذهل العالم في صموده أمام التجبّر الصهيوني ، والتآمر الصليبي . والوجود الشيعي في العراق يسجّل أروع البطولات في مقاومة النظام الغاشم . والحركة الإسلامية الشيعية في شبه القارة لها أثرها الكبير في وسطها الاجتماعي . وكوادر الحركة الإسلامية الشيعية في أفغانستان أثبتت جدارتها إلى حد كبير . وهكذا يمكننا القول بأنّ هذا التواجد القويّ والفاعل يمثل نقطة قوّة ومظهر عافية في جسم الأمة الإسلامية كلّها . الثامن : وجود المراكز العلمية والمجامع والمؤسسات الشيعية الكبرى في مختلف المناطق من العالم : كالحوزات العلمية الكبرى ، والجامعات الإسلامية والمراكز المنتشرة في شتى أنحاء العالم كمراكز الخوجة الإثنا عشرية التي تجاوزت الثمانين مركزاً ، ومراكز الجمهورية الإسلامية التي تتزايد باستمرار ويعظم نشاطها ويتوسع ، ونقاط التبليغ التي اتّسعت كثيراً في السنين الأخيرة وبشكل لا نظير له إلى عهد قريب ، وكذلك وجود المجامع الدولية من قبيل المجمع العالمي لأهل البيت ( عليهم السلام ) ، والذي يشكّل ظاهرة صحيّة ونقطة قوّة لا يستهان بها في هذا الصدد . أضف إلى هذا وجود مراكز النشر والإعلام وصدور الدوريات والنشرات ، وانتشار الكتاب الشيعي في شتى نقاط العالم ، وبمختلف اللغات الإنسانية الحيّة . إنّ هذا بلا ريب يشكّل قفزة نوعية في حدّ نفسه وإن كان لا يفي مطلقاً بالحاجة والجوعة العالمية لمعرفة التشيّع والإسلام الأصيل .