تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ماضي المرجعية الشيعية وحاضرها — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
وكل التآمر الدولي وكلّ الاستسلام الخياني ، ويعلن بكلّ صمود تصميمه على مواصلة الكفاح ، حتى يكلّله النصر وقد تحقّق . وهكذا الحال بالنسبة للساحة العراقية حيث الإنتفاضة البطلة ضد النظام الحاكم في العراق ، وحيث عشرات الألوف من الشهداء يقدّمون على مذبح التحرّر من النظام المنحرف ، وقد انتهت بزوال نظام البعث . ونسأل الله أن يزيل الاحتلال ليصنع الشعب مستقبله ، في جوٍّ من الاخوّة الإسلامية والحرية . ولسنا نريد أن نبيّن هنا نوعاً من الانحصارية الثورية ، كلّا فإن هناك الكثير من الحركات الثورية الأخرى لا تقلّ عن مثل هذا النمط . ولكننا نريد التأكيد على وجود هذه الظاهرة بقوّة في الوسط الشيعي . ولا يفوتنا هنا أن نشير إلى أنّ هناك الكثير من المراكز والجمعيات والأحزاب والشخصيات القوية ، والصحف والمجلّات والمراكز الفنية وغير ذلك ، وهي تعمل بقوّة على أداء دورها السياسي في الساحة العامّة ولا يستهان بدورها في هذا المجال .

الخطوات العدائية ضد الشيعة

واستكمالًا للوضع السياسي للشيعة نجد أنّ من الطبيعي التحدّث بإجمال عن أنماط العداء التي يواجهونها اليوم وذلك للوصول إلى تصوّر مشترك للموقف . فإن ما رأيناه من روح ثورية وما حقّقته الثورة الإسلامية في إيران من انتصارات ، وما أدّت إليه من زعزعة لأركان النظام العالمي نظام المصالح والتوازنات ، دفع بالأعداء لشنّ حملة عدائية منظّمة ضد الشيعة ومعتقداتهم ونشاطهم الفكري والسياسي . والغريب أنّ هذه الحملة لم توجّه للحركيين فقط ، وإنّما شملت حتى تلك القطاعات التي لم تلتحم مع أخواتها في المسيرة العامّة ، بل بقيت محافظة على وضعها القديم ، ولكنها لم تسلم مطلقاً من ضربات الأعداء . وعلى أيّ حال ، فقد تمثّلت الحملة بأنماط كثيرة نلخّصها فيما يلي : أولًا : ضرب الثورة الإسلامية في إيران : قلنا إنّ هذه الثورة شكّلت منطلق النهضة