تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ماضي المرجعية الشيعية وحاضرها — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
بهم ، فيعملوا على تقوية حركة التقريب بين المذاهب الإسلامية ، فالتفهّم هو السبيل للتفاهم ، وإذا تمّ التفاهم انسدّ الطريق على المتصيدين في الماء العكر . وما حركة الجمهورية الإسلامية الإيرانية بقيادة قائدها الكبير الإمام الخامنئي في مجال التقريب إلّا خطوه إيجابية في هذا السبيل . ب - موضوع التعرّف على فكر أهل البيت ( عليهم السلام ) وفقههم ونظراتهم وحلولهم للمشاكل موضوع هام ، يجب أن نولّيه العناية البالغة ولا نحرم أنفسنا من ثروة بالغة خصوصاً إذا لاحظنا أن نصوص الثقلين « 1 » تؤكّد على أهليتهم للمرجعية العلمية للُامة ، وأن التمسّك بهم عصمة للُامة من الضلال ، وهذا ما أكّده الإمام الخميني ( رحمه الله ) في مقدمة وصيّته السياسية العبادية . وإنّي لأقترح أن تقوم الجامعات العلمية في أنحاء العالم بايجاد كرسي لفقه أهل البيت ( عليهم السلام ) . ج - فكرة الحركة الحرّة للكتاب الإسلامي يجب أن يتمّ تنفيذها ليطّلع القرّاء على نتائج الفكر غثّه وسمينه ، وليميزوا بأنفسهم ذلك ، أما حالة الحِجر المفروضة على الكتاب الشيعي في كثير من الدول فهي أمر اعتبره خاطئاً ، وطبعاً يجب أن يلتزم الكاتب بالروح الموضوعية ويتجنّب عنصر الإهانة . د - من الطبيعي أن يتمّ التركيز على الإفتاء المجمعي ، لما فيه من تجمّع آراء وقرب من الحقّ وتنقيح للموضوع بشكل أكبر ، وقد تمّت بعض الخطوات في هذا السبيل ، كما في الأمر الذي أصدره القائد بتشكيل مجمع لفقه أهل البيت ( عليهم السلام ) ، لدراسة القضايا الحديثة ومعرفة الحكم الشرعي فيها ، وهي تجربة تقابلها على الصعيد الإسلامي تجربة تشكيل مجمع الفقه الإسلامي بجدّة ، وهي تجربة حميدة أيضاً . ه - - إنّ تعميم الروح‌الحوزوية فيالدراسات الجامعيةالىالحدّ الممكن - ، يمكن
هامش
( 1 ) والمصادر الشيعية كلّها تذكرها وكذلك تؤكّد عليها المصادر السُنيّة . راجع : ( الترمذي : 13 / 199 باب مناقب أهل بيت النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، وكنز العمال : 1 / 48 ، وصحيح مسلم باب فضائل عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، ومسند أحمد : 4 / 366 ، وسنن الدارمي : 2 / 431 باختصار ، وسنن البيهقي : 2 / 148 و 7 / 30 ، والطحاوي في مشكل الآثار : 4 / 368 ) وغيرها .