وجامعة المذاهب الإسلامية بطهران ، وهناك جامعات وكليّات خصّصت للفقه الإمامي ، إلّا أن بعضها اعتدت عليها أيد معادية فحرفتها من قبيل كلية الفقه في النجف الأشرف ، وجامعة الكوفة في العراق .
كما أن هناك مشاريع جامعات في أماكن أخرى ما زالت لم تصل إلى الحدّ المطلوب . ومن هنا نجد لزاماً علينا التنبيه إلى ضرورة العناية بالدراسات الجامعية لفقه وتاريخ أهل البيت ( عليهم السلام ) ، كي تنعم الدراسات الجامعية بهذا الفيض العميم ، وعند الحديث عن الوضع الفكري للشيعة لابدّ أن نشير إلى النهضة التأليفية الحديثة التي انطلقت من إيران والعراق ولبنان ، لعرض مفاهيم أهل البيت عن الحياة واطروحاتهم المتكاملة لحلّ مشاكلها ، وأخصُّ بالذكر من المؤلّفين في هذا المجال المرحوم الإمام الخميني ، والمرحوم العلّامة الطباطبائي ، والمرحوم الإمام الصدر ، والمرحوم الشهيد البهشتي ، والمرحوم الشهيد المطهري . كما أنّ الشيعة ما زالوا ينعمون بوجود الكثير من الكتّاب والمفكّرين والمنظّرين لا يسعنا المجال لذكرهم .
كما أنّ هناك حركة ترجمة واسعه توسّعت بقوّة بعد نجاح الثورة الإسلامية في إيران .
القسم الثاني : الوضع السياسي
لعلّ من نافلة القول أنّ نذكر أن الشيعة شكّلوا خطّ المعارضة السياسية على مرّ التاريخ ، خصوصاً حين كانت السلطات الحاكمة تمعن في البعد عن الإسلام ، أو ضرب القواعد الثورية المؤمنة . وفي صدر صفحات تاريخهم الثوري تأتي نهضة الإمام الحسين ( عليه السلام ) ضدّ يزيد بن معاوية الرجل الطاغية ، الذي سوّد وجه التاريخ الإسلامي بأعماله . ثم تأتي الثورات الكبرى من قبيل : ( ثورة التوّابين ، وثوره زيد بن عليّ بن الحسين ، وثورة المختار الثقفي ، وثورة مطرف بن المغيرة ، وثورة ابن الأشعث ، وثورة يحيى بن زيد بن عليّ بن الحسين ( عليه السلام ) ، وثورة أبي السرايا ، وثورة الحسين بن عليّ صاحب فخ ) وغيرها .