الخامسة : وعند دراسة نظام ما يفترض فيه أن يحقق غرضاً عقلائياً لايرفضه الشرع بل ربما كان يحبذه كهدف من قبيل المساهمة في تنمية التجارة أو دعم التكافل الاجتماعي ، ومع ملاحظة أن هذا النظام تلازمه بعض الممنوعات الشرعية التي لا نستطيع فكّهامنه فإن من الطبيعي أن نسعى للوصول إلى البدائل التي تخفف عن الناس وتحقق المطلوب . فيجب أن يكون البحث عن البدائل المشروعة أمراً مطروحاً دائماً .
فالاطار الذي نتصوره في حالتنا يتلخص بما يلي :
1 - تشكيل لجنة مكونة من مجتهدين وظيفتها الفتوى ، وخصوصاً في المجال العام .
2 عدم التقيد بفتوى خاصة عند اختلاف الفقهاء بل يجب العمل على مراجعة الأدلة وترجيح الرأي الأقوى في نظر اللجنة .
3 الاعتماد في أكثر الموارد على رأي المجامع الفقهية .
4 العمل على معرفة البدائل المشروعة عندما يكون الهدف مشروعا ، والاقتراح المطروح مبتلى ببعض المحاذير الشرعية التي لا تنفك منه .
5 توحيد منهج الاستدلال ، وتكون مراحله كما يلي :
أتتبع الأدلة التي تكشف عن الواقع الشرعي .
ب ثم اللجوء إلى الأدلة التي تنزل مؤداها منزلة الواقع .
ج ثم اللجوء إلى الأدلة التي تعين الوظيفة العملية الشرعية عند عدم وفاء أدلة القسمين السابقين .
د ثم يأتي دور الأدلة التي تعين الوظيفة العملية العقلية إذا لم تتم المراحل السابقة .
6 ويجب التفريق بين أنواع الاحكام ( الأولية ، الاستثنائية ، الأوامر السلطانية ) وملاحظة اولوياتها .
7 وعندما تتزاحم الاحكام في مقام التنفيذ يقدم الأهم على المهم .
كل هذا الحديث كان عن المرجعية الفتوائية .
ماضي المرجعية الشيعية وحاضرها — صفحة 170
مساهمون: الشيخ محمد علي التسخيري
ص١٧٠