تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ماضي المرجعية الشيعية وحاضرها — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
العظيم ( رحمه الله ) ، وانتقال القيادة إلى تلميذ مخلص من تلامذته ، وفقيه كبير واع لكلّ مشاكل الخطّ ومعالم الطريق ، إلّا أنه لم يكن في مقام أحد المراجع المعروفين ، ثم تتابعت الأحداث بوفاة مراجع الأمة ، كالإمام الخوئي والإمام الگلبايگاني وغيرهم ، الأمر الذي بعث التساؤلات الماضية من جديد . وممّا جعل الإجابة عن تلك التساؤلات أمراً محتماً ، جملة ظواهر جديدة منها : الأولى : تصاعد العداء الكافر ، ومحاولات التسلّل إلى حصن المرجعية الحصين ، حتى عادت إذاعات الكفر تتدخل في هذا الموضوع المقدّس . بل وراح بعض العملاء من الحكّام يضغطون لتحقيق مآربهم . الثانية : طرح مرشحين للمرجعية يعرف الواعون من الامّة سوابق بعضهم وعدم صلاحيتهم لذلك ، ومدى خطورتهم على مستقبل الصحوة الإسلامية وعلاقات الأمة بالقيادة نفسها . الثالثة : التفسيرات الجديدة لموضوع الأعلمية الدخيلة في صياغة المرجعية ، باعتبارها أوسع ممّا تصوّره فقهاؤنا ( رحمهم الله ) من القدرة الأكبر على الاستنباط ، وخصوصاً في بعض الأبواب الفقهية ، إلى حدّ جعلها جزءاً من الأعلمية يضاف إليها جزء آخر مهمّ هو القدرة على استيعاب الحوادث الزمانية والمكانية ، ومصلحة الأمة الإسلامية ، ومعرفة الترابط بين الهيكلية الإسلامية كلّها ، بما فيها من أحكام للحياة ومفاهيم تصوّرية ، تترك آثارها على صعيد العمل ، ونظريات تميّزها عن النظريات الأخرى ، كالاشتراكية والرأسمالية وغير ذلك من عناصر لها أثرها الكبير في عملية الاستنباط . وهكذا برزت بعض الآراء حول بعض المسائل ومنها :

أ - مسألة الأعلمية

من الطبيعي - أوّلًا - أن تُناقش الفكرة التي تحتفظ بالأعلمية نفسها ، ولكن تناقش في مفهومها ، ولها الحقّ في هذا النقاش بملاحظة عدم ورود تعريف خاصّ لها من