تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ماضي المرجعية الشيعية وحاضرها — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
الصور التقليدية له ؟ والتي يعبّر عنها بالقدرة الأكثر على الاستنباط في الأمور المعروفة ، أو أنها تحمل معها عناصر أخرى كسعة الإطّلاع على القضايا الاجتماعية والسياسية العالمية ، والقدرة الأكبر على تنقيح المواضيع التي يراد معرفة أحكامها ، بما يسمح للأعلم أن يكون أقرب من غيره في معرفة الموقف الإسلامي من القضية ، خصوصاً إذا لاحظنا الترابط الوثيق بين مواقف الإسلام وأحكامه ومفاهيمه في كلّ المشاكل الحياتية الإنسانية . كلّ هذه التساؤلات طُرحت على صعيد البحث لا العلمي فقط ، وإنّما على الصعيد الثقافي العام ، وحقّ لها أن تُطرح على كلا الصعيدين وإن اختلفت لغة الطرح بينهما . ولسنا نستطيع أن نبتعد عن هذه المشكلة ، أو ندفن رؤوسنا في الرمال تاركين الأمور تتّخذ بنفسها مجراها الطبيعي ، فعلينا إذن أن نقول كلمة في هذه المسألة الخطيرة طارحين بعض المسائل المتعلقة بها - راجين أن ينظر الجميع إليها بعين الإخلاص في قول الحقيقة . المسألة الأولى : مسألة انتخاب المرجع إنّنا نعتقد أنّ الأساليب القديمة التي تمّ التعامل بها في مجال انتخاب المرجعية العامّة ، حيث أوكلت الأمور إلى نوعية الظروف وقدرة التبليغ بالإضافة إلى المقام الذاتي الذي يملكه المرجع ، هذه الأساليب إن كانت ناجعة في العصور الماضية عصور التشرذم والاستضعاف فهي اليوم تكاد تنقلب على أهدافها في عصر الحضور الشيعي في كل انحاء العالم الإسلامي ، عصر الكلمة الشيعية القوية في قبال كلّ الطواغيت وكلّ القوى الاستكبارية . إذاً لا نستطيع أن نترك الأمور على عواهنها خصوصاً مع ملاحظة العداء الاستكباري المخطط لضرب الثورة الإسلامية وتركيز الأعداء على المرجعية ، ومحاولة النفوذ من خلالها .
ماضي المرجعية الشيعية وحاضرها — صفحة 142 | الشيخ محمد علي التسخيري