وقد شهد العالم الشيعي تحولات جيّدة فيهذا المضمار في الحوزات الشيعية الكبرى في النجف وقم ومشهد ، لا مجال لنا هنا لاستعراضها .
ولم تعد الدراسات تقتصر على الأبواب التقليدية كالصلاة والطهارة ، وإنّما راحت تتناول شيئاً فشيئاً بعض الأبواب الأكثر اجتماعية ، وألّفت الرسائل في المسائل المستحدثة إلّا أنها - والحقّ يقال - لم تتقدّم التقدّم المطلوب .
ومن المسائل التي شغلت بال الحوزات العلمية والجماهير المؤمنة معاً في كثير من الفترات مسألة انتخاب « المرجع الأعلى » خصوصاً بعد ازدياد عدد المجتهدين ، وتعدّد المدارس ، واشتداد حسّاسية الصراع مع قوى الكفر والاستبداد العالمي وتطوّر أساليبه في المواجهة والعداء .
وهذا ما يتجلّى بشكل أوضح عندما يتوالى فقدان العالم الإسلامي لشخصيات مرجعية في فترة زمنية قصيرة ، وهو ما حدث في يومنا هذا ، حيث فقدت الامّة الشخصيات التالية على الترتيب التالي :
آية الله العظمى الشهيد السيّد محمّد باقر الصدر .
آية الله العظمى السيّد عبد الله الشيرازي .
آية الله العظمى السيّد الإمام السيّد الخميني .
آية الله العظمى السيّد المرعشي النجفي .
آية الله العظمى السيّد الخوئي .
آية الله العظمى السيّد السبزواري .
آية الله العظمى السيّد الگلپايگاني .
آية الله العظمى الشيخ الآراكي .
رحمهم الله تعالى جميعاً وأسكنهم الفسيح من جنّته .
وهذه الفواجع أحدثت توتراً شديداً وقلقاً مستمراً ناتجاً من تعدد الولاءات وكثرة الادّعاءات وغموض الحقيقة ، وأثارت الشبّهات حول الأساليب التقليدية لانتخاب المرجع ، والعلاقة بين « المرجعية » و « ولاية الفقيه » ومفهوم الأعلمية ، وهل يُقتصر على
ماضي المرجعية الشيعية وحاضرها — صفحة 141
مساهمون: الشيخ محمد علي التسخيري
ص١٤١