بحوث ضخمة في هذا المجال ، وأن تطوره المستقبلي يبشّر بألف خير بعد نجاح الثورة الإسلامية الكبرى التي قادها مجتهد أعلى هو الإمام الخميني الرائد بعد أن مهّد لها هو وتلامذته بأروع تمهيد سواء على صعيد تحريك الحوزات العلمية ، وطرح الرؤى الاجتماعية الكبرى أمامها أو على صعيد اشعار الأمة بالخطر وإثارة حبّها وعواطفها نحو التطبيق الإسلامي الشامل . ولا أدلّ على ذلك من محاضرات الإمام القائد في مجال ( الحكومة الإسلامية ) التي انتشرت قبل نجاح الثورة بأكثر من عشر سنين ومدت الوعي كالعافية إلى عروق الامّة المسلمة في إيران وغيرها . نعم بعد انتصار الثورة الإسلامية الكبرى اندفعت عملية الاجتهاد إلى الإمام بعد أن كان على الجميع أن يجيبوا على الأسئلة الاجتماعية الجديدة في المجال العائلي والمجال الإداري والمجال الحقوقي والمجال القضائي والمجال العسكري والمجال السياسي والمجال الاقتصادي والمجال التربوي والمجال الجنائي وغير ذلك كثير كثير ، فكانت الثورة الإسلامية المباركة مصدر خير لا يحصى في هذا المجال خصوصاً بعد أن طلب الإمام القائد من الفقهاء هذا المعنى ، ولا ننسى ونحن بهذا الصدد أن نذكّر بظهور خاصية المقارنة في الفترة الأخيرة بين المذاهب الإسلامية في الحياة وغيرها من المذاهب المادية وما تمثل أكثر من غيره في مؤلّفات من قبيل ( اقتصادنا ) و ( نظام حقوق المرأة في الإسلام ) و ( البنك اللاربوي في الإسلام ) وغيرها .
* * *
ماضي المرجعية الشيعية وحاضرها — صفحة 132
مساهمون: الشيخ محمد علي التسخيري
ص١٣٢