تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ماضي المرجعية الشيعية وحاضرها — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
الخميني والسيّد الشهيد محمّد باقر الصدر وغيرهم من جهابذة العلماء . ويمكننا أن نذكر من خصائص هذه المرحلة الحديثة ما يلي : أوّلًا : المنهجية الدقيقة في عرض المراحل الاجتهادية فيبدأ الشخص السائر في طريق الاجتهاد بتهيئة مقدماته من دراسة العلوم اللغوية والبلاغية والمنطقية والحديثية والفقهية والتفسيرية والأصولية وغيرها ممّا يرتبط بعملية الاجتهاد من قريب أو بعيد أحياناً كعلم الهيئة وعلم الحساب وحتى بعض البحوث الاجتماعية والنفسية . وبعد الانتهاء من هذه المرحلة تبدأ عملية تحديد الموقف الأصولي من خلال دراسة العناصر المشتركة في الوقائع الفقهية وهي نوعان : الأوّل : الأدلة المحرزة التي يطلب بها كشف الواقع كالكتاب والسنّة والاجماع والعقل . والثاني : الأدلة العملية التي يطلب بها تحديد الوظيفة العملية في حالة الشك في الحكم الواقعي . وقبل البحث عن هذه العناصر تأتي بحوث مقدمية ضخمة من مثل البحث عن : الحكم الشرعي وتقسيماته ومبادئه ، والتضاد بين الأحكام التكليفية والحكم الواقعي والظاهري واجتماعهما . والبحث عن حجّية القطع ( معذريّته ومنجزيّته ) والقطع الموضوعي والطريقي ، وأمثال ذلك . وفي مجال الأدلة المحرزة للواقع التشريعي تأتي بحوث موسعة في الأدلة الشرعية بعد تقسيمها إلى لفظية وغير لفظية ، وفي اللفظية يأتي البحث عن الظهور ، والوضع والمجاز وعلامات الحقيقة والمجاز ، والاشتراك والمعنى الحرفي ، والجمل التامّة والناقصة ، والأمر والنهي ، والاطلاق ، والعموم ، والمفاهيم وضوابطها والتطابق بين الدلالات وغير ذلك . وفي الأدلة الشرعية غير اللفظية يُتحدث عن دلالة الفعل ، والسكوت والسيرة . وفي مجال إثبات صغرى الدليل الشرعي يتحدّث عن وسائل الإثبات الوجداني بالخبر المتواتر وبالاجماع وبسيرة المتشرّعة ووسائل الاحراز التعبّدي كخبر الواحد .
ماضي المرجعية الشيعية وحاضرها — صفحة 129 | الشيخ محمد علي التسخيري